اقتصاد

وائل عباس يكشف عن ضرورة تجاوز الفضفضة ويفصل من يملك القرار الحقيقي لفتح المجال

ترددت في الأوساط السياسية والإعلامية تساؤلات حول مدى جدية الإصلاحات المتعلقة بحرية الصحافة والتعبير في مصر، خاصة في ظل القيود والقوانين التي تفرض على الإعلام والنشطاء، مما يدفع العديد من المراقبين إلى التساؤل عن حقيقة قدرة المسؤولين على تغيير الواقع الراهن، وما إذا كانت الصيغ المعروضة تعكس رغبة حقيقية في فتح المجال أمام الصحفيين والمدونين لممارسة عملهم بحرية.

وضع حرية الصحافة في مصر.. بين الوعود والتحديات

أكد المدون والناشط السياسي وائل عباس أن المطلوب في ملف حرية الصحافة والتعبير يتجاوز مجرد مناشدات أو فضفضة، مشككًا في قدرة وزير الدولة للإعلام، الدكتور ضياء رشوان، على اتخاذ قرار حقيقي لفتح المجال الإعلامي، لأنه لا يملك صلاحيات القرار النهائي، وأن المبادرات الحالية قد تكون مجرد تلابيب إعلامية، وأن الجهات الأمنية لا تزال تمارس الرقابة، مما يعني أن البيئة الإعلامية لا تزال تحت السيطرة، وتظل محكومة بقيود قانونية وأمنية، تقي من الحريات وتحد من قدرة الصحفيين على تقديم التقارير بدون خوف أو تردد.

تدهور الصحافة والإعلام وتبعات ذلك على المجتمع

انتقد عباس حالة الإعلام والصحافة في مصر، ووصفها بأنها تواجه تهميشًا وتصفيةً شبه كاملة، وقال أن الصحافة اليوم كما لو كانت تُعالج في “مصفاة الطماطم”، حيث تفقد معناها وتتحول إلى أدوات موجهة، دون أن يبقى منها سوى القشور، وتساءل عن الرسائل التي يوجهها ضياء رشوان، وما إذا كانت تأتي من نية حقيقية لإصلاح الأوضاع أم أنها مجرد خطوات محسوبة، مشددًا على أن الحوار الوطني لم يُحقق النتائج المرجوة، وأن إصرار السلطات على قمع الأصوات الحرة يساهم في تدمير الآخر، وتوقف لجنة العفو الرئاسي، وتهديد المواطنين العاديين الذين يعبرون عن رأيهم عبر الإنترنت، بما يهدد حرية التعبير ويعكس حالة من الانقسام والتخبط في إدارة ملف الإعلام.

وأشار إلى أن عملية “بسترة” المدونين والنشطاء، بهدف تلبية رغبة بعض الجهات في تلميع صورتها، لا تخدم في النهاية إلا قضايا التعبير عن نبض الشارع، وأن النقابة، رغم سيطرتها اليسارية، لم تفعل شيئًا تجاه هذه الأوضاع، رغم الآمال الكبيرة التي كانت معقودة عليها لتغيير المشهد الإعلامي الحقيقي في مصر.

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48.

زر الذهاب إلى الأعلى