منوعات

مهرجان vs فيلم ينظم حلقة نقاشية حول تحديات صناعة السينما ومستقبلها

ناقش مهرجان VS-FILM، المقام حاليا بمدينة السويس في دورته الثالثة، تحديات صناعة السينما المصرية وأسباب تراجع الإنتاج السينمائي، خلال ندوة أدارها المنتج محمد المغربي، بحضور المنتج والفنان عاطف عبد اللطيف، والمخرج الكبير هاني لاشين، والمخرج عادل عوض، والدكتور أحمد صالح، رئيس المركز القومي للسينما، والدكتورة غادة جبارة، الرئيس السابق لأكاديمية الفنون.

اختفاء المنتج الفنان

وأكد المنتج محمد المغربي أن هناك ظاهرة تستحق الدراسة والبحث بشكل معمق، تتمثل في اختفاء نموذج المنتج الفنان الذي جمع بين الإبداع والإنتاج، مثل بهيجة حافظ وآسيا وفريد شوقي ونور الشريف، مشيرا إلى أهمية بحث أسباب تراجع التمويل الحكومي للإنتاج السينمائي.

وحددت الندوة عددا من المحاور الرئيسية، في مقدمتها أسباب انحسار السينما المصرية، والتحديات التي تواجه منظومة الإنتاج السينمائي، إلى جانب المشكلات المرتبطة بالتوزيع ودور العرض.

الاحتكار وأزمة التوزيع

من جانبه، قال المنتج والفنان عاطف عبد اللطيف إن من يمتلك المال يمتلك 50% من فرص الإنتاج السينمائي، مشيرا إلى أن من أبرز أزمات السينما المصرية وجود حالات احتكارية، خاصة في بعض دور العرض وشركات التوزيع، فضلا عن قلة عدد شركات التوزيع السينمائي.

وتطرق إلى مشكلة قرصنة الأفلام وتسريبها عقب عرضها في دور السينما، وبثها عبر منصات التواصل الاجتماعي ويوتيوب، لافتا إلى أن أطرافا غير مصرية تتحكم، بحسب رؤيته، في جوانب من الإنتاج والتوزيع والأفكار المطروحة في السينما المصرية.

وأشار عبد اللطيف إلى امتلاك مصر طاقات شبابية ومواهب كبيرة، فضلا عن تاريخ سينمائي ممتد منذ عام 1896، مؤكدا ضرورة الاستفادة من الإمكانات المتاحة لمواجهة تحديات الصناعة، ومن بينها تعقيدات الإجراءات والموافقات ورسوم التصوير.

ودعا إلى توفير دور عرض مخصصة للأفلام القصيرة، والتوسع في توزيعها تجاريا وتسويقها عبر المنصات الرقمية، بما يتيح فرصا أكبر لوصولها إلى الجمهور وتحقيق عوائد مالية منها.

تسويق الأفلام القصيرة

وعلقت الدكتورة غادة جبارة، الرئيس السابق لأكاديمية الفنون، على مقترح إنشاء دور عرض للأفلام القصيرة، مؤكدة أهمية الفكرة، لكنها أشارت إلى ضرورة بحث آليات تنفيذها، وكيفية الوصول إلى الجمهور العادي وإقناعه بمشاهدة الأفلام القصيرة وتذوقها، إلى جانب إيجاد وسائل مناسبة لبيع هذه الأعمال وتسويقها.

ضعف دور العرض

من جانبه، أرجع المخرج عادل عوض جانبا من أسباب انحسار السينما المصرية إلى ضعف البنية التحتية لدور العرض وقلة عددها، مشددا على ضرورة الاهتمام بها حتى تتمكن الأفلام من تحقيق إيرادات تغطي تكاليف إنتاجها.

وأشار عوض إلى أن مصر تمتلك نحو 500 دار عرض سينمائي، مقارنة بنحو 3 آلاف دار عرض شتوية في تركيا، يصل إجمالي دور العرض السينمائي بها، وفقا للأرقام التي ذكرها، إلى نحو 12 ألف دار عند احتساب دور العرض الصيفية أيضا.

دور الدولة في دعم الصناعة

وفي مداخلته، قال المخرج والمنتج هاني لاشين إن الهدف من أي عمل فني، سواء كان ممولا من القطاع الخاص أو من جهات أخرى، يتضمن تحقيق عائد، لافتا إلى صعوبة مطالبة دور العرض الخاصة بالاستمرار في العمل دون مراعاة حساباتها الاقتصادية.

وأكد لاشين ضرورة اضطلاع الدولة بدور أكبر في حماية صناعة السينما ودعم العاملين بها، باعتبارها معنية بالثقافة والتوعية، داعيا إلى إنشاء دور عرض جديدة في مختلف محافظات مصر، وفتح أسواق خارجية لتوزيع الأفلام المصرية وبيعها.

وشدد على أهمية وجود قنوات للتوزيع في الدول المختلفة، بما يسهم في وصول الأعمال المصرية إلى جماهير جديدة وفتح فرص أوسع أمامها في الأسواق الدولية.

كما أشار إلى أن تطور الذكاء الاصطناعي قد يغير مستقبل توزيع الأفلام ودور العرض، مؤكدا ضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية بتحولات في الفكر وأساليب الإنتاج والتسويق، بما يتناسب مع عصر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

واختتم لاشين حديثه بالتأكيد على أهمية توفير مساحة من الحرية لصناعة أفلام تعبر عن المجتمع المصري وقضاياه.

التكنولوجيا والملكية الفكرية

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد صالح، رئيس المركز القومي للسينما، أن مصر تمتلك إطارا قانونيا لحماية حقوق الملكية الفكرية، مشيرا إلى أن تطوير الصناعة يتطلب الاهتمام بجودة المنتج السينمائي وانتقاء الأعمال القادرة على جذب الجمهور.

ولفت إلى وجود قصور في عدد الأفلام المنتجة، مؤكدا الحاجة إلى أفكار متميزة والاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في خدمة صناعة السينما وتطوير أدواتها الإنتاجية والتسويقية.

زر الذهاب إلى الأعلى