منظمة الدفاع عن المستهلك تكشف قائمة المواد الأكثر غلاء في تونس وتفاصيل صادمة حول الأسعار

منظمة الدفاع عن المستهلك تكشف قائمة المواد الأكثر غلاء في تونس وتفاصيل صادمة حول الأسعار

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل دقيقة حول الوضع المعيشي الراهن في تونس، حيث يعاني المواطن من فجوة واضحة بين الأرقام الرسمية التي تشير إلى تراجع التضخم والواقع الفعلي للأسعار في الأسواق، وهو ما يضع القدرة الشرائية على المحك في ظل استمرار موجات الغلاء التي تضرب السلع الأساسية.

أزمة الغلاء في تونس: لماذا لا يشعر المواطن بتراجع التضخم؟

يرى رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، أن انخفاض معدل التضخم إلى 5.1% ظل مجرد رقم إحصائي لم يترجم إلى تحسن ملموس في حياة التونسيين، إذ لا تزال أسعار السلع الأساسية في تصاعد مستمر، مما أدى إلى تآكل الدخل الشهري للعائلات وزيادة الضغوط الاقتصادية على الطبقات المتوسطة والفقيرة بشكل خاص، الأمر الذي يتطلب تدخلاً سريعاً لإعادة التوازن للسوق.

مواد استهلاكية وأدوية تشهد زيادات مقلقة

رصدت المنظمة ارتفاعات ملحوظة في أسعار لحوم الدواجن خلال الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى تسجيل زيادات مفاجئة في أسعار منتجات العناية الشخصية اليومية مثل الشامبو ومزيلات العرق، أما الجانب الأكثر خطورة فيتمثل في الأدوية الموردة التي قفزت أسعارها بنسب تتراوح بين 30% و60%، مما يشكل عبئاً مادياً ثقيلاً على المرضى الذين يعتمدون على علاجات مزمنة ومنتظمة.

لغز نقص المياه المعدنية وأسباب الأزمة

أكد الرياحي أن أزمة توفر المياه المعدنية ليست ناتجة عن نقص في الإنتاج أو الموارد المائية، بل تعود جذور المشكلة إلى اضطرابات في سلسلة التوزيع والإمداد، وتتمثل أبرز هذه الأسباب في:

  • صعوبة توفير القوارير البلاستيكية اللازمة لعمليات التعبئة.
  • تأثر بعض المصانع بانقطاعات التيار الكهربائي المتكررة.
  • ارتفاع الطلب الاستهلاكي بشكل حاد خلال موجات الحر الصيفية.

دور الوسطاء وتأثير التخزين على الأسعار

شددت المنظمة على عدم وجود أي زيادة رسمية في أسعار المياه المعدنية، إلا أن تدخل الوسطاء والتجار غير النظاميين تسبب في رفع السعر بمقدار 100 إلى 200 مليم للقارورة الواحدة، كما ساهمت حالة الهلع التي دفعت بعض العائلات إلى تخزين كميات كبيرة من المياه في زيادة الضغط على الأسواق وتفاقم حالة النقص الملحوظة.

حلول مقترحة لحماية المستهلك التونسي

دعا لطفي الرياحي الجهات الرقابية إلى ضرورة التدخل العاجل لضبط هوامش الربح ووضع سقف قانوني لها لمنع التجاوزات السعرية، مع تكثيف عمليات المراقبة الميدانية لضمان وصول السلع للمستهلك بأسعار عادلة، متوقعاً أن يشهد تزويد السوق بالمياه المعدنية تحسناً تدريجياً خلال الأيام القليلة المقبلة.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 نظرة شاملة على تحديات الغلاء في تونس، مؤكدين على أهمية الرقابة الصارمة لتحقيق الاستقرار المعيشي للمواطنين.