نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 رؤية تحليلية حول ظاهرة تزايد ظهور الثعابين التي تشغل بال الكثيرين مع حلول موجات الحر، حيث تتحول هذه الزواحف إلى مصدر قلق في المناطق الريفية والزراعية، لذا نستعرض معكم الأسباب العلمية والسبل الوقائية للحد من مخاطرها وفقاً لتصريحات الخبراء.
أسرار تحرك الثعابين وتأثير المناخ على انتشارها
أوضح الدكتور صالح عزب، مستشار وزير البيئة الأسبق، أن ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف يدفع الثعابين لمغادرة جحورها بحثاً عن بيئات أكثر برودة ورطوبة، وهو ما يجعلها تتجه بشكل طبيعي نحو الترع والمصارف التي توفر لها الملاذ الآمن والغذاء الوفير، مثل الضفادع والسلاحف والكائنات الصغيرة، مما يفسر زيادة ظهورها في تلك المناطق خلال هذه الفترة من كل عام.
تأثير التوسع العمراني واختلال التوازن البيئي
ساهم التوسع العمراني السريع وأعمال تبطين الترع في تغيير الموائل الطبيعية لهذه الزواحف، كما أدى الاستخدام المفرط للمبيدات الزراعية إلى تراجع أعداد “النمس المصري” الذي يعد المفترس الطبيعي الأول للثعابين، مما تسبب في اضطراب السلاسل الغذائية وأدى بدوره إلى زيادة ملحوظة في أعداد الثعابين وتحركها نحو مناطق سكنية جديدة بحثاً عن الاستقرار.
طرق طبيعية وفعالة لطرد الثعابين من المنازل
أشار الخبير البيئي إلى أن الثعابين تمتلك حاسة شم قوية تجعلها تنفر من الروائح النفاذة، لذا يمكن للمواطنين تأمين محيط منازلهم باستخدام بعض المواد الطبيعية التي تعمل كطاردات فعالة، ومن أبرزها:
- نثر الشيح والكبريت حول أسوار المنزل.
- استخدام الخل الأبيض والقطران في المداخل.
- توزيع البصل والثوم في الزوايا والأماكن المهجورة.
إرشادات السلامة والوقاية في المناطق الزراعية
يجب على المزارعين توخي الحذر الشديد عند السير في الحقول أو التعامل مع أكوام القش والنباتات الكثيفة، مع ضرورة ارتداء الأحذية الطويلة والملابس الواقية لتجنب اللدغات المفاجئة، كما شدد الدكتور عزب على أن مكافحة القوارض تمثل حلاً جذرياً، لأن القضاء على مصدر غذائها الرئيسي يقلل من جاذبية المنطقة للثعابين ويحد من انتشارها بالقرب من التجمعات السكانية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 دليلاً شاملاً لفهم ظاهرة انتشار الثعابين وكيفية الوقاية منها، آملين أن تساهم هذه المعلومات في تعزيز سلامتكم وسلامة أسركم خلال فصل الصيف.
