نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قصة نجاح ملهمة تجسد الإرادة والطموح، حيث استطاعت الطالبة مريم باسيلي يعقوب أنيس أن تثبت أن التميز ليس حكرًا على مسار تعليمي واحد، بل هو ثمرة الاجتهاد والشغف، محققة المركز الأول على مستوى الجمهورية في دبلوم المدارس الثانوية الفنية نظام الخمس سنوات بقسم تكنولوجيا المعلومات والحاسبات، لتقدم نموذجًا يحتذى به في الإصرار والتفوق.
مريم باسيلي: نموذج مشرف في التعليم الفني التكنولوجي
لم يكن وصول مريم إلى هذه المرتبة المتقدمة وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تخطيط دقيق وقناعة تامة بجدوى التعليم الفني، فقد اختارت هذا المسار منذ المرحلة الإعدادية رغم قدرتها على الالتحاق بالثانوية العامة، مؤكدة أن هذا التخصص يمنح الطالب مهارات تطبيقية تدمج بين الدراسة النظرية ومتطلبات سوق العمل الحديث، مما يجعل الخريج أكثر جاهزية لمواجهة التحديات المهنية في مجالات التكنولوجيا والبرمجيات.
سر التفوق ومواجهة الضغوط النفسية
ربطت مريم نجاحها بالالتزام والمذاكرة المنتظمة والتدريب العملي المستمر طوال سنوات الدراسة، مشيرة إلى أن التحدي الأكبر لم يكن في صعوبة المناهج أو الأسئلة، بل في الضغط النفسي المصاحب لامتحانات الدبلوم التي تحدد المسار الجامعي والمهني، إلا أنها استطاعت تجاوز هذا القلق بالتركيز العالي والاستعداد الجيد الذي توج بحصولها على المركز الأول جمهوريًا.
الدعم الأسري في مواجهة الانتقادات المجتمعية
لعبت الأسرة دورًا محوريًا في رحلة مريم، حيث وفر لها والداها الدعم النفسي والمادي رغم وجود أطباء ومهندسين في محيطها العائلي، وهو ما ساعدها على تجاهل نظرة المجتمع القاصرة تجاه التعليم الفني، والتعامل معه كفرصة حقيقية للتميز والابتكار بعيدًا عن المسارات التقليدية، مما عزز من ثقتها في قرارها وشغفها بالتكنولوجيا.
طموحات مستقبلية ورسائل ملهمة للطلاب
تطمح مريم الآن للالتحاق بكلية الهندسة أو الحاسبات لاستكمال مسيرتها الأكاديمية، وتوجه مجموعة من النصائح لزملائهم تشمل:
- الثقة التامة في الاختيارات الشخصية المبنية على الشغف والقدرات.
- التركيز على تطوير المهارات التقنية والبحث المستمر عن كل جديد.
- عدم الالتفات للآراء السلبية التي تقلل من قيمة التعليم التكنولوجي.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه القصة التي تؤكد أن التعليم الفني هو جسر حقيقي نحو المستقبل المشرق إذا اقترن بالعمل الجاد والدعم الأسري.
