اقتصاد

متحف التاريخ الطبيعي بأبوظبي يحقق رقماً قياسياً بأضخم مجسم فيل من مكعبات ليغو

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 رحلة استثنائية إلى قلب العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث يتلاقى الإبداع الهندسي مع أسرار الطبيعة القديمة في تجربة بصرية مذهلة تدمج بين عالم الألعاب الشهير وبين التاريخ الجيولوجي العريق للمنطقة، لتقدم للجمهور رؤية عصرية ومبتكرة للكائنات التي سكنت الأرض قبل ملايين السنين.

متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي يحطم رقماً قياسياً عالمياً بمجسم LEGO

استطاع متحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي أن يخط اسمه بحروف من ذهب في سجلات موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وذلك عبر ابتكار أكبر مجسم لفيل في العالم مصنوع بالكامل من مكعبات LEGO، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وجذب الأجيال الجديدة نحو استكشاف علوم الأحافير، وذلك من خلال تحويل المعلومات العلمية إلى تحفة فنية تفاعلية تلهم الزوار وتثير فضولهم المعرفي.

التعرف على الفيل المنقرض «ستيغوتيترابيلودون إماراتوس»

يجسد هذا العمل الفني الضخم نموذجاً لكائن أسطوري يُعرف باسم «ستيغوتيترابيلودون إماراتوس»، وهو نوع من الفيلة المنقرضة التي تميزت بامتلاكها أربعة أنياب بدلاً من اثنين، حيث استوطن هذا الكائن منطقة أبوظبي خلال أواخر العصر الميوسيني، مما يجعل المجسم ليس مجرد عمل إبداعي، بل وثيقة تاريخية تعيد إحياء الذاكرة الطبيعية للمنطقة وتكشف عن التنوع البيولوجي المذهل الذي ميز شبه الجزيرة العربية في العصور السحيقة.

تفاصيل هندسية مذهلة وأرقام قياسية

تطلب بناء هذا الصرح الإبداعي دقة متناهية وجهداً هندسياً كبيراً، حيث تم استخدام نحو 748 ألف قطعة من مكعبات LEGO الملونة، ليأتي المجسم بأبعاد مهيبة تصل إلى 5.626 متراً في الطول، و3.489 متراً في الارتفاع، وعرض يبلغ 2.173 متراً، وهو ما يعكس مدى الضخامة والإتقان في تنفيذ التفاصيل التشريحية للفيل المنقرض لتطابق الواقع العلمي بدقة فائقة.

أهمية الدمج بين الفن والعلم في المتاحف

تكمن القيمة الحقيقية لهذا المشروع في قدرته على تبسيط المفاهيم العلمية المعقدة، إذ يساهم استخدام مكعبات LEGO في تحفيز الخيال لدى الأطفال والشباب، ويشجعهم على البحث في تاريخ الكائنات المنقرضة بطريقة ترفيهية، كما يثبت المتحف من خلال هذه المبادرة أن التعليم يمكن أن يكون ممتعاً وجذاباً، مما يرفع من قيمة السياحة الثقافية والعلمية في دولة الإمارات.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تفاصيل هذا الإنجاز العالمي الذي يبرهن على أن الخيال لا حدود له عندما يلتقي بالعلم، وأن أبوظبي تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للإبداع والمعرفة.

زر الذهاب إلى الأعلى