اقتصاد

مأساة في عدن تجار يجمعون الملايين والأسعار ترتفع بجنون وسط صدمة وغضب عارم من المواطنين

شهدت مدينة عدن تحسناً ملحوظاً في قيمة الريال اليمني مقابل الريال السعودي، حيث تراجع سعر الصرف من 780 إلى 410 ريالات، إلا أن هذا التعافي الاقتصادي لم يجد طريقه إلى أسواق السلع الأساسية، مما كشف عن فجوة عميقة وتناقض صارخ يصب في مصلحة التجار على حساب المواطنين، الذين لم يلمسوا أي انعكاس حقيقي لهذا التحول في قوتهم الشرائية.

العملة السعر السابق (ريال يمني) السعر الحالي (ريال يمني) نسبة التحسن التقريبية
الريال السعودي 780 410 نحو 50%

جمود الأسعار رغم استقرار سعر الصرف

رغم مرور عام كامل على استقرار سعر الصرف عند مستوياته المحسنة، لا تزال أسعار قائمة واسعة من السلع الضرورية تراوح مكانها في مستويات مرتفعة، ووفقاً لتقارير محلية وشهادات من المواطنين والتجار، فإن هذا الجمود السعري يشمل عدة أصناف أساسية، منها:

  • الدجاج المثلج.
  • منتجات الألبان والعصائر.
  • الحلويات والسكريات.
  • حفاظات الأطفال.

تلاعب تجاري وغياب للرقابة الحكومية

سجلت الأسواق تراجعاً طفيفاً في الأسعار بنسبة 30% فقط، ولكن هذه الخطوة كانت مؤقتة ولم تتجاوز ثلاثة أشهر، قبل أن تعاود الأسعار الصعود تدريجياً لتستقر عند مستوياتها القديمة أو تتجاوزها في بعض السلع، وهو ما دفع الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي إلى توجيه اتهامات صريحة لشبكات التجار بالتلاعب، مؤكدين أن هذه الجهات تستفيد من انخفاض تكلفة الاستيراد لتعظيم أرباحها، بينما يرفض تمرير هذه المكاسب للمستهلك النهائي في ظل غياب تام للرقابة الحكومية الفاعلة.

المعاناة المستمرة للمواطن في عدن

يخلص المشهد إلى أن المواطن في عدن لا يزال يدفع ثمن السلع الأساسية وكأن سعر الصرف متجمد عند 780 ريالاً للريال السعودي، بينما تتراكم الأرباح الناتجة عن فارق السعر في جيوب فئة محدودة من التجار، لتستمر المأساة اليومية تحت وطأة غلاء معيشي لا ينتهي، رغم التحسن الظاهري في قيمة العملة.

زر الذهاب إلى الأعلى