لماذا يصل فارق سعر الدولار بين صنعاء وعدن إلى 300 بالمئة في أزمة نقدية يمنية

يواجه اليمنيون واقعاً نقدياً مأساوياً يتجسد في وجود سعرين مختلفين للدولار الواحد، حيث يتجاوز الفارق بينهما ألف ريال، مما يعكس عمق الانقسام المالي الذي يمزق البلاد، فبينما يستقر سعر البيع في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً عند 1582 ريالاً، لا يتخطى السعر ذاته 535 ريالاً في مناطق سيطرة الحوثيين، ليصل الفارق الصادم إلى 1047 ريالاً.
نظامان ماليان في بلد واحد
يكشف هذا التباين الحاد في أسعار الصرف، والذي يمتد ليشمل الريال السعودي بفارق يصل إلى نحو 270 ريالاً، عن استمرار عمل نظامين ماليين متوازيين داخل اليمن منذ سنوات، ويأتي هذا التباين في وقت تشهد فيه أسواق الصرف حالة من الهدوء النسبي في كل منطقة على حدة.
| العملة | سعر البيع (مناطق الحكومة) | سعر البيع (مناطق الحوثيين) | فارق السعر |
|---|---|---|---|
| الدولار الأمريكي | 1582 ريال | 535 ريال | 1047 ريال |
| الريال السعودي | 415 ريال | 139.70 – 140.10 ريال | حوالي 275 ريال |
استقرار نسبي وأسباب متباينة
حافظ الريال اليمني على مستوى ثابت من الأداء في مناطق نفوذ الحكومة، حيث استقر سعر صرف السعودي عند 415 ريالاً والدولار عند 1582 ريالاً وفقاً لمتعاملين في السوق المصرفية، ويعزو مراقبون هذا الثبات إلى حزمة من الإجراءات النقدية والمصرفية التي استهدفت الحد من تقلبات سوق الصرف، وفي المقابل، سجلت مناطق سيطرة الحوثيين استقراراً مماثلاً، حيث بلغ سعر الدولار 535 ريالاً، وتراوح السعودي بين 139.70 و140.10 ريالات.
تداعيات الانقسام النقدي على المعيشة
لا يعد هذا الهدوء السطحي في الأسعار مؤشراً على التعافي، بل يظل الفارق الشاسع دليلاً صارخاً على الانقسام المؤسسي والمصرفي المستمر، وهو ما يلقي بظلاله مباشرة على تكاليف المعيشة اليومية، ويزيد من حجم معاناة المواطنين الذين ترتبط مصالحهم وعلاقاتهم الاجتماعية والاقتصادية عبر مناطق النفوذ المختلفة.




