نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قصة نجاح إدارية من فيتنام، حيث تحولت مقاطعة كوانغ نغاي إلى نموذج ملهم في تفكيك البيروقراطية، من خلال تبني استراتيجيات حديثة في الحوكمة تهدف إلى تقريب الخدمات من المواطن وتعزيز كفاءة الجهاز التنفيذي للدولة.
ثورة اللامركزية في كوانغ نغاي وتطوير الحكم المحلي
ساهم تطبيق نموذج الحكم المحلي ذي المستويين في تعزيز فعالية الحكومة في معالجة القضايا الحيوية مثل الأراضي والبيئة والرعاية الاجتماعية، حيث تم تفويض الصلاحيات للمستويات المحلية بدلاً من المرور بمراحل وسيطة معقدة، مما قلل وقت المعالجة بشكل ملحوظ وخفف عناء السفر عن سكان المناطق الجبلية والنائية في بلدة تاي ترا، لضمان إنجاز المعاملات بسرعة وسلاسة.
تحول جذري في ثقافة العمل الحكومي
انتقل المسؤولون من نمط العمل المكتبي التقليدي إلى التواجد الميداني المستمر في الأحياء السكنية، وهو ما تجلى بوضوح في حي “ترا كاو”، حيث أصبح الحوار المباشر مع المواطنين هو الوسيلة الأساسية لتقييم الأوضاع وحل المشكلات في مهدها، مما أحدث تغييراً إيجابياً في عقلية الخدمة العامة وجعل المسؤولين أكثر استجابة لاحتياجات الشعب.
الرقمنة الشاملة وجذب الاستثمارات التكنولوجية
حققت المقاطعة إنجازات رقمية مذهلة، إذ يتم تقديم أكثر من 97% من الخدمات العامة إلكترونياً، مع رقمنة كاملة تقريباً للوثائق الرسمية، وهذا التوجه يتكامل مع استراتيجية فيتنام الوطنية في تشجيع الشركات الأمريكية على الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات، لضمان تحديث البنية التحتية المعلوماتية ومواكبة التطور العالمي.
التحديات الراهنة وتطلعات رؤية 2031
رغم النجاحات، يواجه النظام ضغوطاً نتيجة زيادة أعباء العمل على مستوى البلديات وعقبات في ترابط بعض البرمجيات التقنية، لذا تسعى المقاطعة في خطتها للفترة (2026-2031) إلى تحقيق الآتي:
- تطوير نموذج حوكمة أكثر انسيابية وحداثة.
- رفع كفاءة المسؤولين المحليين في إدارة الموارد المتاحة.
- تعزيز جودة الخدمات المقدمة للقطاع الخاص والمواطنين على حد سواء.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تفاصيل هذا الإصلاح الإداري الطموح.
