تعتبر مباراة إنجلترا والنرويج في ربع نهائي كأس العالم 2026 بمثابة مواجهة بين الفريق الأكثر إلهاماً في البطولة وفريق منافس على اللقب يتطور بشكل متزايد تحت قيادة المدرب توماس توخيل.
تملك النرويج فرصة الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم. الصورة: الفيفا.
تُحقق النرويج أنجح مشاركة لها في كأس العالم 2026، حيث بلغت ربع النهائي لأول مرة. وقد أبهر فريق المدرب ستال سولباكن الجميع ليس فقط بأسلوب لعبه الحماسي والمباشر، بل أيضاً بانتصاراته المقنعة. فبعد تغلبه على ساحل العاج في دور الـ32، واصل ممثلو الشمال إثارة الدهشة بفوزهم على البرازيل 2-1 في دور الـ16. كانت مباراة أظهرت فيها النرويج رباطة جأش كبيرة، ودفاعاً محكماً، وهجمات مرتدة فعّالة للغاية، ما أكسبها إشادة واسعة من الخبراء.
لا يزال إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، أبرز مقومات المنتخب النرويجي. فقد سجل 7 أهداف في البطولة، محافظًا على مستواه التهديفي المذهل، ومُشكلاً كابوسًا لأي دفاع. وإلى جانب هالاند، يُشكل ألكسندر سورلوث ومارتن أوديجارد وباتريك بيرج فريقًا متوازنًا يتمتع بالقوة والسرعة والمهارات التنظيمية. يلعب العديد من اللاعبين النرويجيين حاليًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، ما يُتيح لهم فهمًا عميقًا لأساليب لعب نجوم الفرق المنافسة.
في غضون ذلك، واصلت إنجلترا إظهار براعة فريق متمرس في الأدوار الإقصائية. فبعد أداء باهت في دور المجموعات، تغلب “الأسود الثلاثة” على جمهورية الكونغو الديمقراطية، ثم فاز على المكسيك المضيفة بنتيجة 3-2 في مباراة مثيرة، حيث لعب بعشرة لاعبين في آخر 30 دقيقة، ليبلغ ربع النهائي. ولا يزال فريق توماس توخيل يتمتع بتشكيلة قوية تضم هاري كين، وجود بيلينجهام، وبوكايو ساكا، والعديد من الخيارات الهجومية الأخرى.
مع ذلك، كشف الفوز على المكسيك عن نقاط ضعف في منظومة إنجلترا الدفاعية. أبرزها معاناتهم أمام الفرق السريعة والقوية بدنياً. وهذا تحديداً ما يُميّز النرويج، بفضل تحولاتها السريعة وقدرة هالاند الممتازة على استغلال الفرص.
من حيث جودة التشكيلة والخبرة، لا تزال إنجلترا تُعتبر متفوقة قليلاً. مع ذلك، تتمتع النرويج بثقة كبيرة بعد سلسلة من العروض الرائعة، وهي قادرة تماماً على تقديم مباراة متكافئة. تُظهر عروضها منذ بداية كأس العالم 2026 أن المنتخب النرويجي لم يعد ظاهرة عابرة، بل أصبح خصماً قوياً قادراً على منافسة أي فريق.
من المرجح أن تكون هذه المباراة متقاربة للغاية، حيث سيلعب كلا الفريقين بحذر لتجنب الأخطاء. وبما أن كلاً من النرويج وإنجلترا يمتلكان نجوماً قادرين على حسم المباراة بلحظة تألق، فمن الصعب تحديد الفائز خلال التسعين دقيقة من الوقت الأصلي.
المصدر:
