منوعات

في ذكراه.. هيثم أحمد زكي دخل الفن من بوابة «حليم» وغادر الدنيا فجأة

تمر ذكرى رحيل الفنان هيثم أحمد زكي، الذي توفي في 7 نوفمبر عام 2019، عن عمر 35 عامًا، بعد مشوار فني لم يمتد طويلًا، لكنه شهد العديد من التجارب المتنوعة في السينما والدراما، ونجح خلالها في تكوين حضور خاص به بعيدًا عن اسم والده الفنان الراحل أحمد زكي.

هيثم أحمد زكي ونشأته

وُلد هيثم أحمد زكي في القاهرة يوم 4 أبريل 1984، وهو الابن الوحيد للفنان أحمد زكي والفنانة هالة فؤاد. وعاش هيثم ظروفًا أسرية صعبة منذ سنوات عمره الأولى، حيث فقد والدته في سن مبكرة، ثم عاش مع والده حتى رحيله عام 2005، ليواصل حياته بعد ذلك في ظل فقدان عدد من أفراد أسرته، وهي ظروف انعكست على حياته الشخصية ومسيرته فيما بعد.

جاء دخول هيثم إلى عالم الفن في ظروف استثنائية، حيث كانت بدايته من خلال فيلم «حليم» عام 2006، الذي جسد فيه شخصية عبد الحليم حافظ خلال مرحلة من حياته، بعدما رحل والده أحمد زكي قبل الانتهاء من تصوير العمل. واستكمل هيثم المشاهد المتبقية، ليكون ظهوره الأول على شاشة السينما مرتبطًا بشكل مباشر بآخر أعمال والده.

ولم تكن بداية هيثم سهلة، خاصة أنه دخل المجال الفني وهو يحمل اسم واحد من أهم نجوم السينما المصرية، الأمر الذي جعله دائمًا عرضة للمقارنة مع والده. ومع ذلك، حاول خلال السنوات التالية أن يثبت نفسه كممثل له اختياراته وشخصيته الفنية المستقلة.

هيثم أحمد زكي ومسيرته 

وفي عام 2007، حصل هيثم على أول بطولة سينمائية مطلقة من خلال فيلم «البلياتشو»، ثم ابتعد عن العمل الفني لمدة تقارب ثلاث سنوات، قبل أن يعود إلى الساحة من خلال مسلسل «الجماعة» عام 2010، ليبدأ بعدها مرحلة أكثر نشاطًا في مشواره الفني.

وقدم هيثم خلال مسيرته مجموعة من الأعمال السينمائية والدرامية، من بينها أفلام «كف القمر»، و«نقطة دم»، و«سكر مر»، إلى جانب مشاركته في جزئي فيلم «الكنز»، «الكنز: الحقيقة والخيال» و«الكنز 2: الحب والمصير». كما ظهر في عدد من المسلسلات، أبرزها «دوران شبرا»، و«الصفعة»، و«السبع وصايا»، و«أستاذ ورئيس قسم»، و«كلبش 2»، و«علامة استفهام».

وشكل مسلسل «دوران شبرا» إحدى المحطات المهمة في مشواره، حيث حصل عن دوره في العمل على جائزة أفضل ممثل مصري. كما استطاع أن يلفت الأنظار من خلال مشاركته في «السبع وصايا»، ثم قدم شخصية «عاكف أبو العز» في الجزء الثاني من مسلسل «كلبش»، وهو الدور الذي ساهم في زيادة انتشاره بين الجمهور.

ورغم أن اسم أحمد زكي كان حاضرًا بقوة في مسيرته، فإن هيثم سعى إلى التخلص من فكرة الاعتماد على إرث والده، وكان حريصًا على اختيار أدوار تمنحه فرصة لإثبات قدراته كممثل مستقل. وظلت المقارنة بينه وبين والده واحدة من أبرز التحديات التي واجهها منذ دخوله الوسط الفني.

رحيل هيثم أحمد زكي

وفي 7 نوفمبر 2019، تلقى الوسط الفني خبر وفاة هيثم أحمد زكي بصورة مفاجئة، بعدما عُثر عليه متوفى داخل منزله بمدينة الشيخ زايد، عن عمر لم يتجاوز 35 عامًا. وأشارت التقارير الأولية في ذلك الوقت إلى أن الوفاة جاءت نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية، وهو ما جعل رحيله صدمة كبيرة للجمهور وزملائه في الوسط الفني.

تعود تفاصيل وفاة الفنان هيثم أحمد زكي إلى مساء 7 نوفمبر 2019، عندما أعلنت نقابة المهن التمثيلية خبر وفاته بشكل مفاجئ، بعد العثور عليه متوفى داخل شقته، في واقعة أثارت حالة من الحزن والصدمة في الوسط الفني وجمهوره.

وأثار رحيل هيثم أحمد زكي في سن مبكرة تساؤلات حول ملابسات وفاته، الأمر الذي دفع أجهزة البحث الجنائي إلى التحرك للتحقق من أسباب الوفاة، ومعرفة ما إذا كانت طبيعية أم كانت هناك ملابسات أخرى وراءها.

وكشفت أقوال الشهود أن هيثم أحمد زكي شعر بحالة من الإعياء خلال الساعات الأخيرة من حياته، وكان يعاني من المغص والتقلصات، وهو ما ارتبط، وفق ما ورد في التحقيقات، بتناوله بعض العقاقير ومقويات العضلات. وعلى إثر شعوره بالألم، توجه إلى إحدى الصيدليات القريبة من منزله للحصول على عقار يساعده في تخفيف الأعراض التي كان يعاني منها.

ولم يكن هيثم أحمد زكي يدرك أن حالته الصحية كانت تستدعي نقله إلى المستشفى، حيث تصرف بصورة عفوية بعد شعوره بالألم، وتناول العقار ثم عاد إلى شقته، قبل أن يفارق الحياة. وأظهرت التحقيقات أن سبب الوفاة يعود إلى هبوط حاد في الدورة الدموية.

زر الذهاب إلى الأعلى