اقتصاد

صفقات مستشفى العيون تشمل استثمار 49 مليون سنتيم لبذور الطماطم والباذنجان و80 مليون لمحاربة القوارض

تُثير وثائق وسندات طلبات مرتبطة بالمركز الاستشفائي الجهوي والمركز الجهوي للأنكولوجيا بالعيون جدلًا حول الشفافية والممارسات الإدارية، خاصة في ظل تورط مبلغ كبير من المال في عمليات تتعلق بالصيانة والشراء، وهو ما يطرح تساؤلات حقيقية عن مدى احترام المعايير القانونية والنزاهة في إدارة المشاريع الصحية العمومية.

تكوين صورة عن عمليات الشراء والمشتريات في القطاع الصحي بالعيون

تكشف الوثائق التي حصلت عليها جريدة “العمق المغربي” عن عمليات واسعة تشمل إصلاح المصاعد، اقتناء الملابس المهنية، مكافحة الحشرات، والزراعة، حيث تم تخصيص مبالغ ضخمة، تصل إلى ملايين الدراهم، دون توضيح كامل لمراحل التنفيذ أو المواقع المستفيدة، الأمر الذي يثير مخاوف حول مدى الشفافية والمساءلة في العمليات المالية والإدارية خلال سنة 2026.

أبرز عمليات الإصلاح والصيانة

تشير الوثائق إلى أن مركز الأنکولوجيا بالعيون تكبد تكاليف إصلاح مصعد بقيمة 199,999.20 درهم، رغم ورود معلومات تُفيد أن المصعد تعرض لحريق قبل عام تقريبًا، ولم يتم إعادة تشغيله حتى الآن، مما يبرز الحاجة لمراجعة إجراءات الصيانة ومدى الالتزام بالمواصفات الفنية والسلامة العامة.

عمليات شراء الألبسة والأغطية

تضمنت عمليات شراء الملابس والأغطية المهنية توافر 37,400 وحدة، بقيم مالية تجاوزت 804,000 درهم، وقد تبين أن بعض الأطر الصحية لم تتسلم بعد هذه الألبسة، الأمر الذي يضع علامات استفهام على عمليات التوزيع والشفافية في عملية الشراء.

محاربة الحشرات والنباتات الزراعية

شملت عمليات مكافحة الحشرات والقوارض صفقة بقيمة تجاوزت 70 ألف درهم، إلى جانب شراء أشجار، أسمدة، وبذور بلغ مجموعها أكثر من 490 ألف درهم، مع غموض حول مواقع الاستخدام وكيفية توجيه هذه المشتريات لمشاريع محددة، مما يثير تساؤلات بشأن إدارة الموارد وتوجيهها بشكل فعال.

وفي خضم هذه العمليات، تظهر معطيات عن استفادة شركة واحدة من 29 سند طلب بقيمة تفوق 6.410.000 درهم، وهو ما يعزز قناعات البعض بوجود تضارب مصالح، خاصة مع عدم توفر توضيحات من الجهات المعنية حول طبيعة العقود، وتأكيدات على غياب تفاعل رسمي حتى الآن، مما يعكس حاجة ملحة لإجراء تدقيق موسع لضمان الشفافية والنزاهة في إدارة المال العام

زر الذهاب إلى الأعلى