بدأت تتضح ملامح الكواليس الصادمة والتفاصيل التكتيكية التي سبقت المباراة المأساوية التي ودع من خلالها المنتخب الجزائري نهائيات كأس العالم 2026، حيث تكشف تقارير “أقرأ نيوز 24” الواردة من معسكر “محاربي الصحراء” عن تحول مفاجئ في رؤية الناخب الوطني السابق فلاديمير بيتكوفيتش، الذي فاجأ اللاعبين بتغيير جذري في خطة اللعب والأسماء قبل ساعات قليلة من انطلاق الصدام المونديالي.
خطة الـ 3-5-2 والمؤشرات الفنية في الحصة التطبيقية
في آخر حصة تدريبية تكتيكية، ركز الطاقم الفني للمنتخب على تطبيق نظام 3-5-2 المتوازن، وشهدت المباراة التطبيقية انسجاماً كبيراً بين العناصر التي اختارها بيتكوفيتش كتشكيلة أساسية بدت جاهزة تماماً للمواجهة، والتي ضمت الأسماء التالية:
- الخط الخلفي: عيسى ماندي، زين الدين بلعيد، ورامي بن سبعيني.
- وسط الميدان: رامز زروقي، فارس شايبي، وإبراهيم مازة.
- الأجنحة والأروقة: ريان آيت نوري (يساراً) وأنيس بلغالي (يميناً).
- خط الهجوم: القائد رياض محرز وأمين غويري.
دور القائد: محرز يبث الحماس ويدعم المواهب الشابة
خلال هذه التدريبات، تجلت القيادة الحقيقية للنجم رياض محرز الذي عمل على تحفيز زملائه المرشحين للبدء في المباراة، وبذل جهداً خاصاً في دعم المدافع الشاب زين الدين بلعيد عبر حديث جانبي مطول لتعزيز ثقته بنفسه وتخليصه من رهبة المونديال قبل خوض معركة المحور الدفاعي، مما جعل كل المؤشرات الفنية والنفسية توحي بأن هذه التشكيلة هي الأنسب لحمل آمال الجماهير الجزائرية في اللقاء.
الغرف المغلقة: قرار بيتكوفيتش المفاجئ بقلب الطاولة
إلا أن كل تلك التحضيرات والانسجام الذي ظهر في الحصة التطبيقية تلاشى تماماً عقب اجتماع فني مغلق جمعه بطاقمه المساعد، إذ اتخذ بيتكوفيتش قراراً مثيراً للجدل بالتخلي تماماً عن خطة 3-5-2، ليدخل المنتخب المباراة بأسلوب تكتيكي مختلف كلياً لم يسبق تجريبه في التدريبات المباشرة، حيث تم توظيف اللاعب الواعد إبراهيم مازة في مركز “المهاجم الوهمي”، الأمر الذي أدى إلى حالة من العشوائية الواضحة وغياب التناغم على أرض الملعب.
هذا التخبط التكتيكي المتأخر أثار موجة عارمة من الانتقادات من قبل المحللين والشارع الرياضي الجزائري، حيث ذهب البعض إلى اعتبار هذا التسيير العشوائي تمهيداً للخروج، بل ووصل الأمر ببعضهم للتهكم بأن المدرب السويسري ربما أراد تجنب مواجهة منتخب بلاده الأصلي (سويسرا) وتفضيل مواجهة خصم آخر، ليدفع “الخضر” في النهاية ضريبة هذه التناقضات الفنية ويغادروا المونديال بنهاية دراماتيكية.
