أكد رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، أن صمام الأمان لحماية الجزائر يكمن في التصدي الحازم لكافة المخططات التي تستهدف تفكيك الذاكرة الوطنية أو تغذية الانقسامات، مشيراً إلى أن هذه المشاريع التي تظهر تحت غطاء انفصالي، مثل مشروع “الماك” والحركات المصنفة إرهابية، تسعى لضرب وحدة البلاد وزرع القطيعة بين المواطنين ووطنهم، مؤكداً أن مواجهة هذه التحديات تتطلب إحباط أي محاولة لتحويل الانتماءات الجهوية إلى أجندات سياسية تستهدف الدولة الوطنية.
تلاحم الشعب والجيش ركيزة السيادة الوطنية
وشدد بن قرينة على أن القوة الحقيقية للجزائر تكمن في وحدة شعبها والتفافه حول الجيش الوطني الشعبي، معتبراً هذا التلاحم الركيزة الأساسية لحماية البلاد، كما أعرب عن تقديره العميق لليقظة العالية التي تبديها المؤسسات الأمنية في صون أمن الوطن ووحدته، مجدداً ثقته الكاملة في دور جيش الأمة في حماية السيادة الوطنية من أي تهديدات.
الانتقال من التكوين النظري إلى العمل الميداني
وفيما يتعلق بآفاق المرحلة المقبلة، دعا رئيس حركة البناء الوطني إلى ضرورة تحويل مخرجات الجامعة الصيفية إلى واقع ملموس، من خلال النزول إلى الميدان والتقرب من المواطنين لتبني انشغالاتهم الحقيقية، والعمل على تحقيق تطلعاتهم وفق رؤية واقعية تراعي إمكانات الدولة المتاحة، بعيداً عن الشعارات غير القابلة للتطبيق.
اليقظة الفكرية وبناء التحالفات الوطنية
كما أشار إلى أهمية تفعيل حالة اليقظة لاستيعاب حجم التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفكرية التي تواجه الأمة، ومواجهتها بفكر متطور وإرادة صلبة وبرامج عملية تتجاوز العواطف والرؤى الضيقة، داعياً في الوقت ذاته إلى:
- بناء تحالفات استراتيجية مع الوطنيين المخلصين.
- إطلاق مبادرات حيوية ومؤثرة في المساحات المحلية.
- العمل على إزالة العوائق الفكرية والثقافية والتربوية.
الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المحلية
وفي ختام حديثه، أكد بن قرينة على ضرورة الاستعداد الجيد للانتخابات المحلية القادمة، واصفاً إياها بأنها الاختبار الحقيقي للعمل التنظيمي والسياسي، وفرصة مباشرة لخدمة المواطن ومعالجة قضاياه عن قرب، مع التشديد على فتح المجال أمام الكفاءات الوطنية، وتنسيق الخطط بروح الفريق الواحد لضمان النجاح في الاستحقاقات البلدية والولائية.
