رغم ارتفاع الاحتياطي وتحويلات المصريين.. لماذا يواصل الجنيه التراجع أمام الدولار؟

سجل الجنيه المصري خسائر أسبوعية أمام الدولار الأمريكي، ليواصل التداول بالقرب من أدنى مستوياته التاريخية، رغم تعافيه جزئيا خلال ختام تعاملات الخميس، في مشهد يطرح تساؤلات حول أسباب استمرار الضغوط على العملة المحلية، رغم ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي وزيادة تحويلات المصريين بالخارج.
وأغلق الدولار تعاملات الخميس عند نحو 55.99 جنيه للشراء و56.12 جنيه للبيع، وفقًا للأسعار الواردة، ليظل الجنيه قريبا من أدنى مستوياته أمام العملة الأمريكية، رغم التحسن المحدود الذي شهده في نهاية الأسبوع.
زيادة موارد النقد الأجنبي لا تعني بالضرورة ارتفاع قيمة الجنيه
وفي قراءة لأسباب استمرار الضغوط على سعر الصرف، أوضحت المعطيات أن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي وزيادة تحويلات المصريين بالخارج لا يمثلان العاملين الوحيدين المحددين لقوة الجنيه، إذ يتأثر سعر الصرف أيضًا بحجم الطلب على الدولار لتلبية احتياجات الاقتصاد.
وتشمل هذه الاحتياجات تمويل الواردات، وتوفير مستلزمات الإنتاج والطاقة، إلى جانب الوفاء بالالتزامات الخارجية، وهو ما يعني أن زيادة تدفقات النقد الأجنبي قد لا تنعكس بالضرورة على سعر الصرف إذا ارتفع الطلب على الدولار بالمعدل نفسه أو بوتيرة أسرع.
كما أن الاحتياطي النقدي، يمثل أداة مهمة لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات والوفاء بالالتزامات الخارجية، وليس بالضرورة أموالًا تضخ بصورة يومية في سوق الصرف لتلبية الطلب على العملة الأجنبية.
ولا تتوقف تداعيات تراجع الجنيه عند سوق العملات، بل تمتد إلى القطاعات الإنتاجية، مع ارتفاع تكلفة استيراد المواد الخام ومستلزمات التشغيل، وهو ما يضع المصانع أمام تحديات تتعلق بزيادة تكاليف الإنتاج والقدرة على الحفاظ على مستويات الأسعار والتنافسية.
وبالتالي، فإن تقييم قوة الجنيه لا يرتبط فقط بحجم الموارد الدولارية المتاحة، وإنما بمدى قدرة هذه الموارد على تغطية احتياجات الاقتصاد من العملة الأجنبية، وتحقيق توازن مستدام بين العرض والطلب على الدولار.
اقرا ايضا : سعر الدرهم الإماراتي اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026 أمام الجنيه المصري في البنوك




