حكم العزوف عن الزواج نهائياً في الإسلام يوضحه أمين الفتوى

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تساؤل حول حكم الامتناع التام عن الزواج، معتقدًا أن هذا المسلك قد يكون وسيلة للتقرب إلى الله، مؤكدًا أن هذا التصور لا يستند إلى أساس صحيح في الشريعة الإسلامية.
موقف الإسلام من الرهبانية وترك الزواج
أوضح أمين الفتوى، خلال حواره في برنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، والذي نقله موقع “أقرأ نيوز 24″، أنه لا توجد رهبانية في الدين الإسلامي، حيث إن ترك الزواج بدعوى أنه قد يعيق العبادة أو يمنع التقرب من الخالق يتنافى تمامًا مع الهدى النبوي الشريف.
الزواج كسنّة نبوية أصيلة
أشار الشيخ وسام إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قام بتصحيح هذا المفهوم حينما أراد بعض الصحابة ترك الزواج للتفرغ الكامل للعبادة، مؤكدًا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فمن رغب عن سنتي فليس مني» يثبت أن الزواج من السنن المؤكدة التي حث عليها الإسلام.
الأحكام الشرعية المتغيرة للزواج
بيّن أن حكم الزواج ليس ثابتًا بل يختلف باختلاف حالة الشخص وظروفه، وذلك على النحو التالي:
- يكون واجبًا إذا كان الشخص يخشى الوقوع في الحرام.
- يكون مندوبًا أو مباحًا في الحالات الطبيعية.
- يكون مكروهًا أو حتى محرمًا في حالات نادرة جدًا، وذلك بناءً على ظروف كل فرد.
أهمية فهم الدوافع الشخصية قبل إصدار الفتوى
شدد على أن رفض الزواج لا يمكن الحكم عليه بشكل مطلق، بل يجب الاستقصاء بدقة عن الأسباب الكامنة وراء هذا القرار، فقد يكون الرفض نتيجة عقدة نفسية، أو تجربة سابقة مؤلمة، أو اعتقاد خاطئ يحتاج إلى توجيه وتصحيح، مؤكدًا أنه لا يجوز الحكم على الشخص بالصواب أو الخطأ دون معرفة دوافعه، لأن الفتوى تختلف باختلاف حال الشخص وملابسات قراره.



