تداول موقع “أقرأ نيوز 24” تقريراً أشار فيه إلى تبرع النجم المصري محمد صلاح، قائد منتخب الفراعنة وأيقونة نادي ليفربول الإنجليزي، بمبلغ 3 ملايين جنيه مصري، وذلك كدعم للمساهمة في إعادة إعمار كنيسة “أبو سيفين” التي تضررت إثر حريق كبير في الفترة الأخيرة، وقد لاقت هذه الأنباء صدى واسعاً في العديد من الصحف والمواقع الإنجليزية التي نقلت الخبر الذي تحول إلى “تريند” متصدر لمنصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال اليومين الماضيين.
إلا أنه وبحسب مصادر مقربة من عائلة محمد صلاح، فإن الأنباء المتداولة حول تبرعه بمبالغ مالية لبناء كنيسة “أبو سيفين” غير صحيحة على الإطلاق، كما أعرب النجم المصري عن استيائه الشديد من تكرار الشائعات التي تطال أعماله الخيرية مؤخراً، مؤكداً للمقربين منه أن الكثير من الأخبار التي يتم تداولها في الإعلام العربي والمصري تفتقر إلى الدقة والمصداقية.
أزمة المهنية في نقل الأخبار وملاحقة “التريند”
لقد شهدت الآونة الأخيرة توجهاً من بعض وسائل الإعلام العربية بنشر أخبار مستمدة من منصات التواصل الاجتماعي دون تدقيق كافٍ، وهو ما حدث في حالة الخبر المضلل بشأن تبرع محمد صلاح، حيث اعتمدت وكالات إعلام عالمية على مصدر عربي بارز وهو قناة العربية الإخبارية التي نشرت الخبر بصفة رسمية، وبينما قد يكون هناك عذر للصحف الأجنبية في نقلها عما يتداوله المصريون رقمياً، فإن التساؤل يطرح نفسه حول مبررات المؤسسات الإعلامية العربية الكبرى التي باتت تعتمد أسلوباً عشوائياً في نقل المعلومات، مما يسبب إرباكاً للمتلقي ويضع علامات استفهام حول تحول الهدف من تقديم الحقيقة إلى ملاحقة “التريند” لزيادة التفاعلات والمشاركات على حساب الدقة المهنية، وهو تخل واضح عن الدور الجوهري للمنابر الاحترافية في تحري الصدق، حيث سقطت قناة العربية في هذا الفخ بنقل خبر لم تصدره أي جهة رسمية، لا من اللاعب ولا من النادي.
السجل الحقيقي لتبرعات محمد صلاح
يمتلك محمد صلاح تاريخاً حافلاً بالعطاء، حيث صُنف ضمن قائمة الأشخاص الأكثر كرماً في بريطانيا، بفضل مساهماته المالية الكبيرة التي تعكس جانباً إنسانياً رفيعاً، ويمكن تلخيص أبرز تبرعاته الموثقة في الجدول التالي:
| جهة التبرع | القيمة المالية | تفاصيل إضافية |
|---|---|---|
| أعمال خيرية في بريطانيا | 2.5 مليون جنيه إسترليني | تمثل حوالي 6% من ثروته المقدرة بـ 50 مليون دولار. |
| المعهد القومي للسرطان بالقاهرة | 3 ملايين دولار | تبرع في عام 2019 لدعم المعهد بعد تضرره من انفجار سيارة مفخخة. |
