جاد شويري يرد على سينتيا خليفة: الفن مش مكتب علاقات عامة لتلميع المجتمع

ردّ الفنان جاد شويري على الفنانة سينتيا خليفة، عقب تعبيرها عن استيائها من الصورة التي يقدمها الفيلم اللبناني الفرنسي «Only Rebels Win» ( لمن يجرؤ) عن لبنان، وذلك في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «انستجرام »، دافع خلاله عن حرية التعبير الفني وحق المخرج في تقديم رؤيته الخاصة للمجتمع.
وأوضح جاد شويري ، في منشوره، أنه شاهد العرض الأول للفيلم ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، مشيرًا إلى أن رده لا يستهدف التقليل من رأي سينتيا خليفة، التي أكد تقديره لها ولموهبتها، ولا يقتصر على الدفاع عن الفيلم، بل يأتي انطلاقًا من إيمانه بحق التعبير الفني المستقل في السينما.
وجاء نص منشور جاد سوري كالتالي:
«أمبارح حضرت العرض الأول لفيلم Only Rebels Win في مهرجان الجونة السينمائي. فيلم لبناني فرنسي لدانيال عربيد، واليوم قريت عن استياء سينتيا من الصورة اللي الفيلم “بيصدرها” عن لبنان.
وهذا ردي، مش تقليل من رأي سينتيا اللي بحبها وبعتبرها ممثلة شاطرة، ولا دفاعًا عن التجربة الغنية للفيلم بس، بل دفاع عن حق التعبير الفني الشخصي بالسينما.
السينما مش مكتب علاقات عامة لأي بلد، ومش مطلوب منها تلمّع صورته أو تعمل له دعاية ثقافية وسياحية. وظيفتها إنها تحكي حكاية، من وجهة نظر صاحبها، حتى لو الحكاية مش على هوى الجميع.
الأهم إن القضايا اللي طرحها الفيلم موجودة فعلًا في لبنان، من العنصرية والتمييز الاجتماعي إلى أزمة اللاجئين، تهميش الأقليات، مكانة المرأة وحريتها الجنسية، والعلاقات الغرامية والاجتماعية اللي بتخرج عن المألوف. هيدي جوانب من واقع لبناني متنوع ومعقد، وتسليط الضوء عليها مش إنكار لجمال لبنان، ولا اختزال له فيها.
ممكن أختلف مع بعض اختيارات الفيلم أو تكون عندي تحفظات مهنية عليه، وهيدا طبيعي. لكن القول إنه “ما بيمثل المجتمع اللبناني” لمجرد إنه ما بيقدم الصورة اللي منحب نشوفها، ده خلط خطير. وإلا بالمقابل، خلي كمان كل ممثلة ما تاخد أدوار بتسيء لسمعة شخصها ومكانتها.
فالفيلم مش لازم يمثل المجتمع كله كرمال يكون صادقًا في تمثيل جزء منه.
دانيال عربيد مخرجة شاطرة وقدمت تجربة جريئة ومختلفة. وهي لبنانية عايشة في فرنسا من أربعين سنة، وأنا شخصيًا استمتعت بنظرتها القريبة البعيدة أحيانًا، نظرة لبنانية بتبص على مجتمعها من مسافة مختلفة، وبتكشف تفاصيل ممكن نكون اتعودنا عليها.
وتابع : الفن مش وظيفته يطبطب على مجتمع، ولا يحافظ على صورة مثالية لبلد، وهيدا مفهوم عند جميع المخضرمين. وإلا أفلام زي La Haine أو Les Misérables ما كانت تلاقي الإقبال والمدح والجوائز من بلد عظيم مثل فرنسا، بس لأنها بتحكي عن قضايا معينة وسيئة فيه.
واختتم : أخيرًا، مبروك للفيلم، وإن شاء الله يكسر الدنيا! أنا الصراحة بحب تشجيع المبادرات القليلة للسينما اللبنانية، وتحية للقيمين على الفيلم: زياد سروجي وجورج شاير وعمر القاضي، وأكيد لدانيال عربيد، والتمثيل الرائع لهيام عباس وأمين بن رشيد وشادن وأليكس، ولكل فريق العمل، شغل عالٍ، خصوصًا بالنظر إلى الميزانية المحدودة وسرعة التصوير، وتجربة تستحق إن الجمهور اللبناني والعربي والعالمي يشوفها ويناقشها، لبنان مش محتاج سينما تخبّي عيوبه عشان تحبّبنا فيه».



