تمكين المرأة البحرينية كشريك أساسي في بناء البحرين يترسخ عبر خمسة وعشرين عاما من العطاء

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قصة ملهمة عن تمكين المرأة في مملكة البحرين، حيث تحولت الطموحات إلى واقع ملموس بفضل رؤية قيادية وإرادة وطنية صلبة رسمت ملامح مستقبل مشرق لكل امرأة بحرينية، وجعلت منها شريكاً أساسياً في نهضة الوطن.
اليوبيل الفضي للمجلس الأعلى للمرأة: ربع قرن من الإنجازات
يمثل تأسيس المجلس الأعلى للمرأة في 22 أغسطس 2001 نقطة تحول استراتيجية في تاريخ البحرين، إذ نقل العمل النسائي من الجهود الفردية إلى مرحلة المؤسسية المنظمة التي تتبع جلالة الملك مباشرة، وبقيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، استطاع المجلس تحويل التطلعات إلى خطط تنفيذية وسياسات وطنية قابلة للقياس، مما عزز حضور المرأة في مختلف مفاصل الدولة الحديثة وفق إطار سياسي وتشريعي متطور.
إرث تاريخي يسبق التأسيس المؤسسي
لم تكن مسيرة المرأة البحرينية وليدة الصدفة، بل استندت إلى تاريخ عريق بدأ منذ النصف الأول من القرن العشرين من خلال الريادة في التعليم النظامي للبنات، وتدرج هذا الحضور ليشمل قطاعات الصحة والعمل الأهلي والاقتصادي، مما خلق قاعدة اجتماعية ومهنية متينة مهدت الطريق لإطلاق المشروع الإصلاحي الشامل الذي وفر الضمانات اللازمة لتعزيز مشاركتها في التنمية الوطنية.
الاستراتيجية الوطنية والتمكين الشامل
في عام 2005، اعتمد جلالة الملك المعظم الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية، والتي وسعت مفهوم التمكين ليشمل مجالات حيوية تضمن جودة الحياة، ومن أبرزها:
- تعزيز دور المرأة في اتخاذ القرار والتمكين الاقتصادي.
- دعم الاستقرار الأسري وتفعيل دور المجتمع المدني.
- تطوير قطاعات التعليم والصحة والبيئة.
هذا التوجه نقل المرأة من مرحلة التمكين إلى الريادة، وجعل تقدمها جزءاً لا يتجزأ من عملية التنمية المستدامة وليس مساراً منفصلاً عنها.
آفاق مستقبلية وتحديات نوعية
تتجه الأنظار اليوم نحو تعزيز نوعية المشاركة بدلاً من التركيز على الأعداد فقط، مع السعي لإدماج المرأة في قطاعات المستقبل مثل الاقتصاد الرقمي، والابتكار، والتكنولوجيا، لضمان استدامة المكتسبات وتحقيق توازن دقيق بين النجاح المهني والاستقرار الأسري، بما يضمن للأجيال القادمة مكانة تنافسية عالمية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 نظرة شاملة على مسيرة المرأة البحرينية التي أثبتت أنها شريك أصيل في بناء الوطن وصناعة المستقبل.




