اقتصاد

تفاصيل العثور على كنز ذهب مفقود منذ 40 عاما بسفينة حربية تضم 465 سبيكة ذهبية

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قصة مثيرة من أعماق البحار، حيث ظل كنز ضخم مدفوناً لأكثر من 40 عاماً في قاع بحر بارنتس المتجمد، داخل حطام السفينة الحربية البريطانية “HMS Edinburgh” التي استقرت على عمق يتجاوز 200 متر، حاملةً معها أسرار الحرب العالمية الثانية ومئات السبائك الذهبية التي تحولت إلى أسطورة بحرية.

رحلة الذهب المفقود في أعماق بحر بارنتس

بدأت الحكاية في أبريل 1942، حينما كانت السفينة البريطانية في طريقها من مورمانسك محملة بـ 465 سبيكة ذهب أرسلها الاتحاد السوفيتي مقابل إمدادات حربية، إلا أن غواصة ألمانية نجحت في استهدافها بطوربيدات مدمرة، مما أدى لغرق السفينة عمداً بعد محاولات إنقاذ فاشلة، لتتحول إلى مقبرة مائية تضم الذهب و58 جندياً من طاقمها.

مغامرة كيث جيسوب لاستعادة الكنز

بعد عقود من الغموض، قرر الخبير البحري كيث جيسوب خوض تحدٍ تقني مستحيل، حيث شكل تحالفاً من الشركات المتخصصة لتوفير التمويل والمعدات المتطورة، وعمل لسنوات على تحليل السجلات التاريخية وشهادات الناجين، حتى تمكن في عام 1981 من تحديد موقع الحطام بدقة باستخدام أجهزة السونار وأجهزة قياس الأعماق.

تحديات الفولاذ والضغط العالي

واجه الفريق صعوبات لوجستية هائلة، إذ تطلب الأمر استخدام غواصين متخصصين في الضغط العالي ينزلون عبر “جرس الغوص” مع تزويدهم بكابلات خاصة للغازات والمياه الساخنة لمقاومة الصقيع القارس، واضطر الغواصون لاستخدام مشاعل حرارية لقطع طبقات من الفولاذ المدرع سمكها 4 بوصات، وذلك لتجاوز الحطام والذخائر الخطرة التي سدت مداخل السفينة.

لحظة الانتصار واستعادة السبائك

تكللت الجهود بالنجاح في سبتمبر عندما عثر الغواص جون روسييه على أول سبيكة، وبدأت عملية رفع الذهب في أقفاص معدنية، ورغم قسوة الطقس القطبي، تمكن الفريق عبر مرحلتين من استعادة 460 سبيكة، بينما لا تزال 5 سبائك مفقودة في القاع حتى يومنا هذا، مما يترك الباب مفتوحاً لمغامرات مستقبلية.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تفاصيل هذه العملية التاريخية التي تمزج بين الجرأة والتكنولوجيا، لتثبت أن الإصرار البشري قادر على فك شفرات الماضي واستعادة الكنوز مهما بلغت درجة صعوبة الظروف المحيطة.

زر الذهاب إلى الأعلى