تراجع الطلب يحد من انتعاش سعر الذهب في السوق المصرية رغم ارتفاع أسعاره

تُشهد أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم الجمعة ارتفاعًا ملموسًا، وذلك بفضل استمرار ارتفاع سعر الذهب العالمي للجلسة الثانية على التوالي، بالإضافة إلى استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عند مستويات مرتفعة، مما يعكس حالة من التوقعات الإيجابية حول مستقبل المعدن الثمين.
ارتفاع سعر الذهب ودعمه من السوق العالمية والمستوى الفني
شهد اليوم بداية جيدة للذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، حيث بدأ تعاملاته عند 6390 جنيهًا للجرام، قبل أن يتراجع قليلًا إلى 6385 جنيهًا، مقارنة بإغلاق الأمس عند 6345 جنيهًا، وهو ارتفاع حوالي 45 جنيهًا وفقًا لبيانات منصة جولد بيليون، مدعومًا بتواصل ارتفاع سعر الأونصة عالميًا، الذي سجل زيادة بنسبة 1.2% ليقترب من أعلى مستوياته الأسبوعية عند 4399 دولارًا، مع محاولة الثبات فوق مستويات المقاومة الأساسية. خارجيًا، تمكن الذهب من تجاوز مقاومة 4310-4330 دولار، متجهًا نحو مستوى 4400 دولار، حيث يعزز ذلك الفرص لاستمرار الاتجاه الصاعد، خاصة مع ظهور إشارات أوضح على زخم القوة في السوق.
المقاومات والدعم الفني للذهب
وفي السوق المحلي، يظل مستوى 6300 جنيه نقطة دعم أساسية للذهب، مع مستوى مقاومة رئيسي عند 6400 جنيه، الذي يُعد الحد المهم لتأكيد استمرار الاتجاه الصاعد، إذ إن كسره هبوطًا قد يعيد السوق إلى مستويات دعم أدنى، بينما اختراق المقاومة يُمكن أن يعزز من قوة الاتجاه الصاعد على المدى القصير.
أثر الدولار على سعر الذهب
على صعيد العملات، استقر سعر الدولار مقابل الجنيه فوق 52 جنيهًا، وهو مستوى غير مسبوق منذ ثلاثة أشهر، بالتزامن مع خروج استثمارات أجنبية من أسواق الدين المصرية بنحو 267.5 مليون دولار، مما أدّى إلى زيادة الطلب على الدولار. هذا الارتفاع في قيمة العملة الأميركية يدعم تسعير الذهب محليًا، لكنه يرفع أيضًا من نسب التضخم، مما يعقد الصورة ويُبقي على حالة التذبذب في السوق.
تأثير ضعف الطلب على حركة السوق
بالرغم من ارتفاع الأسعار، إلا أن السوق يعاني من ضعف الطلب، إذ يُلاحظ أن سعر الذهب الآن لا يتجاوز السعر العادل وفقًا لتقديرات السوق، بسبب تراجع الطلب مع تزايد الأعباء المعيشية، موسم الدراسة، وتوافر المعروض نتيجة عمليات البيع، الأمر الذي يعيق استمرار الارتفاع على المدى القصير.
التوقعات المستقبلية
وفقًا لمنصة جولد بيليون، فإن مستويات 6300 جنيه تمثل دعمًا أساسيًا للذهب عيار 21، و6400 جنيه تعتبر المقاومة الأهم، حيث إن تجاوزها يُعزز الزخم الصاعد، وفي حال كسر مستوى الدعم، ستتجه السوق نحو مستويات أدنى. عالميًا، أبقى بنك جولدمان ساكس على توقعاته للسعر عند 5400 دولار للأونصة بنهاية 2027، مع التحذير من أن التشديد النقدي قد يبطئ من وتيرة ارتفاع الأسعار، لكنه لن يُوقف الاتجاه الصاعد بشكل كامل.
قدّمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48، قراءة متعمقة لأبرز المستجدات على صعيد سعر الذهب، والتوقعات التي قد تؤثر على السوق خلال الفترة القادمة، مع بيانات تؤكد على أن قيود السياسات النقدية وعوامل السوق العالمية ستظل تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه المعدن الأصفر.




