اقتصاد

تراجع سعر الذهب عند التسوية فيما سجلت أسعار الفضة ارتفاعا يزيد عن واحد بالمئة

تراجعت أسعار الذهب عند ختام تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين لقرارات البنك الفدرالي الأمريكي حول زيادة محتملة في أسعار الفائدة، في الوقت الذي شهدت فيه أسعار الفضة ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة لانخفاض الدولار وعوائد السندات الأمريكية. يترقب السوق منذ فترة قرارات البنك المركزي الأمريكي التي تؤثر بشكل كبير على أسعار المعادن النفيسة.

تحليل حركة أسعار الذهب والفضة وتأثير السياسات النقدية الأمريكية

شهدت الأسواق تذبذبات واضحة في سعر الذهب والفضة مع استمرار التوترات الاقتصادية والتوقعات حول مسار رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الفدرالي، حيث أن ارتفاع أسعار الفائدة عادةً يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن، في حين تدعم انخفاض الدولار وعوائد السندات الأمريكية ارتفاع أسعار الفضة، مما يعكس توجهات المستثمرين نحو استراتيجيات التحوط من المخاطر الاقتصادية.

تراجع أسعار الذهب وتأثير التوقعات بنهاية عام مليء بالتقلبات

انخفضت أسعار العقود الآجلة للذهب (تسليم ديسمبر) بمقدار 17.50 دولار، ليغلق سعر الأوقية عند 4142.60 دولار، مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.42%، ويعكس هذا التراجع مدى حذر المستثمرين من احتمال استمرار رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة، لتقليل المخاطر الناتجة عن التضخم وتأثيره على الأسواق المالية العالمية.

ارتفاع أسعار الفضّة نتيجة لانخفاض الدولار وعوائد السندات

أما بالنسبة للفضة، فقد سجلت ارتفاعاً ملحوظاً بمقدار 0.732 دولار، لتصل إلى 57.706 دولار للأوقية، مع نسبة ارتفاع بلغت 1.28%، حيث أن تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية عززا الطلب على المعدن الأبيض، الذي يعتبر أيضاً أحد أدوات التحوط ضد التضخم والتقلبات الاقتصادية.

آراء الخبراء وتوقعات السوق

قال “بوب هابركورن”، كبير استراتيجيي الأسواق لدى “ستون إكس”، إن التضخم وأسعار الفائدة الأمريكية يشكلان العاملين الأكبر في تحركات أسعار الذهب حالياً، موضحًا أن سندات الخزانة الأمريكية باتت أكثر جاذبية من الذهب كملاذ آمن، خاصةً مع توجهات السوق نحو اتخاذ إجراءات حذرة، وتحوط المستثمرين ضد مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة.

وفي ظل استمرار الاتجاه نحو زيادة محتملة في أسعار الفائدة في ديسمبر، يزوّد ذلك المستثمرين بأسباب للتحوط عبر الاستثمار في السندات الأمريكية، مع توقعات بأن تظل الأسواق حذرة مع ترقب البيانات الاقتصادية وقرارات البنك الفدرالي المقبلة.

لقد لاحظنا تزايد إقبال المستثمرين على شراء السندات الأمريكية كوسيلة للحماية من تقلبات الأسهم، خاصةً مع تباين التوقعات حول دخول الاقتصاد في مرحلة تباطؤ أو ركود.

ختامًا، يُظهر أداء أسعار الذهب والفضة الشهر الحالي مدى حساسية الأسواق العالمية لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما يجعل من الضروري متابعة تلك التحركات بشكل دائم للاستفادة من فرص الاستثمار وتقليل المخاطر.

قدّمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 كل جديد حول حركة المعادن النفيسة وتوقعات السوق، لتكون في يدك أدوات تمكنك من اتخاذ قرارات استثمارية مستقبلية أكثر وعيًا.

زر الذهاب إلى الأعلى