اقتصاد

تراجع أسعار الذهب في مصر مع انخفاض الأوقية إلى أدنى مستوى منذ أغسطس

تواجه أسعار الذهب في مصر تقلبات ملحوظة خلال بداية تعاملات اليوم الخميس، حيث تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة تراجع أسعار الذهب عالميًا، مع هبوط الأوقية إلى أدنى مستوياتها منذ أغسطس الماضي، وسط ضغوط تتعلق بارتفاع أسعار النفط، ومخاوف التضخم، بالإضافة إلى صعود الدولار مقابل الجنيه المصري. وتزامن هذا الانخفاض مع استمرار تأثير العوامل المحلية والعالمية على سوق الذهب، مستخدماً مؤشرات مختلفة لتعزيز أكثر التوقعات دقة وموثوقية.

تأثير الدولار على سعر الذهب في السوق المصري

يُعد سعر صرف الدولار عاملاً رئيسيًا في تحديد سعر الذهب في مصر، حيث أوضحت تقارير جولد بيليون أن ارتفاع الدولار في البنوك المصرية أدى إلى تقليل تأثير انخفاض أسعار الذهب عالمياً على السوق المحلية. إذ حافظ الدولار على استقراره بالقرب من 54.60 جنيه، بعد موجة ارتفاعات ساهمت في محاولة سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً، لتجاوز مستوى 6300 جنيه. ويرتبط ارتفاع الدولار بشكل مباشر بزيادة تكلفة واردات الطاقة والشحن، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تفوق 113 دولارًا للبرميل، مما يرفع تكاليف الاستيراد ويزيد الطلب على العملات الأجنبية. كما شهدت الأسواق المالية المصرية خروج استثمارات أجنبية بقيمة 1.13 مليار دولار خلال ثلاثة أيام، وهو ما زاد من الطلب على الدولار لتسوية حسابات المستثمرين.

الأسعار العالمية وتأثيرها على السوق المحلي

شهدت أسعار الذهب على الصعيد العالمي تراجعاً بنسبة 1.5%، حيث انخفضت الأوقية إلى أدنى مستوى لها عند 4066 دولارًا، بعد أن تم تداولها عند 4139 دولارًا في بداية التداولات، مع استمرار التداول حول 4084 دولارًا. وأرجع خبراء جولد بيليون هذا التراجع إلى ارتفاع أسعار النفط، الذي وصل لأعلى مستوياته منذ مايو الماضي، مما أدخل مخاوف التضخم في الأسواق العالمية، وجعل البنوك المركزية تتجه نحو سياسات نقدية أكثر تشددًا من خلال رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب اللامع كملاذ آمن، خاصةً مع تراجع عوائد السندات الأمريكية.

الآفاق المستقبلية لأسعار الذهب العالمية

يتحرك سعر الذهب العالمي تحت مستوى الدعم الحيوي عند 4100 دولار للأوقية، بعد فترات من التداول العرضي استمرت لأربعة أسابيع تقريبًا، حيث ينتظر المستثمرون تطورات الاتجاه القادم. وتلعب عمليات شراء البنوك المركزية وصناديق الاستثمار المدعومة بالذهب دورًا في الحد من تدهور الأسعار، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم وأسعار الفائدة التي قد تؤدي إلى تغيرات في المسار التالي للذهب. أما على المستوى المحلي، فإن سعر جرام الذهب في مصر يظل متأثرًا بتحركات الأوقية في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى سعر صرف الدولار، مع محاولة استمرار استقرار سعر عيار 21 بعد تراجعه من مستوى 6300 جنيه.

في النهاية، تتوضح تأثيرات متعددة على سوق الذهب في مصر، بداية من التغيرات العالمية وصولاً إلى الوضع الاقتصادي المحلي، مما يتطلب متابعة مستمرة ليستطيع المستثمرون والمهتمون اتخاذ القرارات الأمثل.

زر الذهاب إلى الأعلى