صناعة الطماطم تسهم بأكثر من 150 مليون دولار في اقتصاد مصر وخطة لتوطين التقاوي تقلص فاتورة الاستيراد

تُعتبر مصر من الدول الرائدة في زراعة الطماطم، حيث تسعى اليوم لتعظيم العائد الاقتصادي من هذا المحصول الحيوي، ليس فقط كونه مصدرًا هامًا للغذاء، بل كقيمة مضافة تعزز من صادرات الصناعات الغذائية وتساهم في تقوية الاقتصاد الوطني. مع إنتاج سنوي يتراوح بين 6.5 و7.1 مليون طن، تحتل مصر المرتبة الخامسة عالميًا بين أكبر منتجي الطماطم، مما يفتح أمامها فرصًا واعدة لتطوير قطاع الزراعة والتصنيع.
زيادة قيمة صادرات الطماطم وتعزيز الصناعات الغذائية
تُعد الطماطم ركيزة أساسية في الاقتصاد الزراعي المصري، حيث تُزرع على مساحة تقارب 382 ألف فدان سنويًا، وتُستخدم كمادة خام رئيسية لصناعات معجون الطماطم، الكاتشب، الطماطم المجففة، والمركزات الغذائية. وتسعى مصر إلى زيادة حجم صادراتها، التي تصل إلى نحو 52 ألف طن من الطماطم الطازجة سنويًا، بعائدات تتراوح بين 30 و50 مليون دولار، فيما تتعدى صادرات الطماطم المجففة والمركزات 100 مليون دولار، مما يرفع إجمالي العائد من المحصول إلى أكثر من 150 مليون دولار، محققًا فوائد مباشرة وغير مباشرة للاقتصاد الوطني.
تعزيز التصنيع الغذائي وتطوير صادرات الطماطم المجففة
يشجع الاتجاه الحالي على تصدير المنتجات المعالجة بدلاً من الاعتماد على تصدير المنتج الخام فقط، خصوصًا مع احتلال مصر المرتبة الثانية عالميًا بعد الصين في إنتاج وتصدير الطماطم المجففة. ويؤدي ذلك إلى زيادة القيمة المضافة، وتقليل الاعتماد على السوق العالمية، وفتح فرص جديدة أمام المنتجين للاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على المنتجات الغذائية.
توطين صناعة التقاوي وتحقيق الاكتفاء الذاتي
في إطار تقليل فاتورة الاستيراد، تعمل مصر على توطين صناعة التقاوي، خاصة أن السوق المحلي يعتمد بشكل كبير على استيراد نحو 95% من بذور الخضر، ما يعرض القطاع الزراعي لمخاطر التذبذب، ويركز على الاستفادة من استنبات 8 هجن مصرية حديثة من الطماطم، بالإضافة إلى توقيع اتفاق لإنتاج هجين محلي ضمن مشروع زراعي واسع، مما يقلل التكاليف ويزيد من القدرة التنافسية للصادرات الزراعية.
نخلص إلى أن تطوير قطاع الطماطم في مصر، بما يشمل تحسين الإنتاج، وتعزيز التصنيع، وتوطين صناعة التقاوي، يعزز من قدرات الاقتصاد الوطني، ويدعم القطاع الزراعي، ويعود بالفائدة على المزارعين والمستثمرين على حد سواء.
نقدم لكم في موقع فلسطينيو 48




