انطلاق موسم الزراعات المبكرة في سهل سيبوس بقالمة لتحقيق إنتاجية عالية ومستدامة

عاد النشاط من جديد إلى سهل سيبوس المسقي بقالمة، مع انطلاق موسم الزراعات المبكرة التي تعتمد على الطاقة المائية ودرجات الحرارة، وهي عوامل مهمة لتحقيق النمو السريع ونضج المحاصيل الغذائية قبل بداية الموسم الفلاحي المعتاد في شهر أكتوبر. منذ أكثر من 30 عامًا، ومنذ إنشاء محيط السقي الشهير قالمة بوشقوف على مساحة تقترب من 10 آلاف هكتار، بدأ المزارعون في اكتساب خبرة رائدة في الزراعة المبكرة، التي تلعب دورًا حيويًا في تزويد السوق المحلية والوطنية بالمحاصيل الضرورية. إذ تلي عمليات حصاد القمح وجني الطماطم الصناعية، بدء الزراعات المبكرة من بصل، بطاطا، فاصولياء، خس، بسباس، وغيرها من المحاصيل التي تتناسب مع طبيعة السهل المسقي المتميز بارتفاع درجات الحرارة نهارًا ورطوبته ليلا، بالإضافة إلى وفرة المياه على طول مجرى سيبوس.
الزراعات المبكرة بقالمة: رافعة أساسية للاقتصاد والأمن الغذائي
تُعد الزراعات المبكرة في قالمة عنصرًا مهمًا لتنشيط الاقتصاد الوطني، لأنها تساعد على تنظيم الدورات الزراعية، الحفاظ على خصوبة التربة، وتلبية الطلب المتزايد على الأغذية، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية. وتتميز هذه الزراعة بسرعة إنجازها، حيث تصل معظم المحاصيل إلى مرحلة النضج في غضون ثلاثة أشهر، مما يتيح للمزارعين تقديم منتجات موسمية عالية الجودة، ويعزز من استقرار سوق الغذاء المحلي والوطنية، خاصة مع استقرار الإنتاج من خلال استغلال المياه بكفاءة من خلال أنظمة الري الحديثة.
تطوير موارد المياه ومواجهة تحديات الجفاف
على الرغم من الاعتماد الكبير على سد بوحمدان كمصدر رئيسي للمياه، إلا أن موجات الجفاف المتكررة باتت تهدد هذا المورد الحيوي، مما دفع السلطات إلى البحث عن حلول بديلة، منها توسيع محطة معالجة المياه العادمة في قالمة، لضمان توفير المياه للسقي على مدار العام، وحماية الزراعة من التقلبات المناخية التي تزداد حدة، لضمان استمرارية الإنتاجية ودعم الأمن الغذائي للبلاد.
دور الزراعة المبكرة في توفير فرص العمل وتنمية المهارات
إلى جانب أهميتها الاقتصادية، تلعب زراعة المحاصيل المبكرة دورًا جوهريًا في تشغيل العمالة المحلية، التي تكتسب مهارات تقنية وخبرة عملية في التعامل مع مختلف المحاصيل، مما يساهم في خفض التكاليف وزيادة الإنتاج، وبالتالي دعم الاقتصاد المحلي، وتحقيق أمن غذائي من خلال تحسين جودة المنتجات وزيادة كميات التصدير المحتملة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48




