انخفاض أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وتحليلات لمتوقعات محضر الاحتياطي الفيدرالي

مباشر – شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، في ظل قوة الدولار الأمريكي التي تؤثر بشكل مباشر على سوق الذهب، وذلك وسط ترقب من المستثمرين لصدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير، والذي يُتوقع أن يكشف عن توجهاته المستقبلية فيما يخص أسعار الفائدة الأمريكية، وفقًا لتحليل “إنفستنج”.
تراجع سعر الذهب والارتباط بمسار أسعار الفائدة الأمريكية
تراجعت أسعار الذهب اليوم بشكل واضح، حيث انخفض سعر الأوقية الفورية بنسبة 1.8% ليصل إلى 4087.43 دولار، كما انخفضت العقود الآجلة للمعدن النفيس بنسبة 1.8% لتصل إلى 4113.76 دولار، ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، والذي ارتفع بنسبة 0.4% ليصل إلى 102.26 نقطة، الأمر الذي ضغط على سعر الذهب، وجعله أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
التحليل والمستقبل الاقتصادي
قال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى “تريد نيشن”، إن انخفاض الذهب الأخير يمثل ضربة أخرى للمراهنين على صعود المعدن الأصفر، حيث زاد من إحباطاتهم خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد موجة من التفاؤل بدأتها ارتفاعات بنسبة 17% خلال شهر يوليو عند مستوى 4000 دولار، إلا أن تلك التفاؤلات تبددت الآن، مع ترقب المتداولين لمحضر اجتماع الفيدرالي في سبتمبر، والذي قد يوضح توجهات البنك المركزي بشأن رفع أسعار الفائدة من جديد.
توقعات رفع أسعار الفائدة وتأثيرها على سوق الذهب
التوقعات تشير إلى احتمال إجراء زيادات جديدة في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، حيث يسعى صناع السياسات لمواجهة التضخم المرتفع والذي ظل أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة للحرب مع إيران. ومع ذلك، فإن البيانات الأخيرة تظهر تراجعًا في احتمالية رفع الفائدة خلال الاجتماع القادم، مما يعزز احتمالات استمرار تذبذب سعر الذهب، إذ إن رفع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المربحة مثل الذهب، ويؤدي إلى تفضيل الاستثمارات ذات العوائد الأعلى.
دور البنوك المركزية في دعم سوق الذهب
بالرغم من مخاوف رفع أسعار الفائدة، إلا أن مشتريات البنوك المركزية لا تزال تشكل دعمًا هامًا لسوق الذهب، حيث أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية استمرت في شراء الذهب بكميات ملحوظة خلال أغسطس، وأضافت صافي 39 طنًا، مما رفع مجموع مشترياتها منذ بداية العام إلى 170 طنًا، الأمر الذي يعكس ثقة المؤسسات الكبرى في قيمة المعدن كملاذ آمن في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
لقد أثر التضارب بين قوة الدولار وتوقعات أسعار الفائدة على توجهات المستثمرين، مما يجعل سوق الذهب أكثر حساسية للتطورات الاقتصادية العالمية، ويستدعي متابعة دقيقة للمستجدات التي قد تؤثر على أسعاره خلال الأشهر القادمة.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48




