بعد أن واجه عاصفة من الهجوم والانتقادات اللاذعة خلال دور المجموعات، عاد عيسى ديوب بقوة ليثبت جودته ومعدنه الحقيقي بقميص “أسود الأطلس”. فبعد دور البطولة الذي لعبه في دور الـ32، حينما أعاد المغرب من نقطة “المستحيل” بهدفه القاتل في الوقت بدل الضائع أمام هولندا والذي جرّ المباراة إلى ركلات الترجيح، ها هو يواصل كتابة شهادة اعتماده، مستبسلاً في الدفاع الليلة أمام كندا، ليساهم بشكل محوري في قيادة الخط الخلفي إلى بر الأمان والخروج بشباك نظيفة.
تترجم إحصائيات اللقاء الصلابة المطلقة التي أظهرها ديوب طوال 87 دقيقة؛ حيث قدم 12 مساهمة دفاعية شملت 10 تشتيتات حاسمة وتصدياً لتسديدة خطيرة. والأكثر إبهاراً كان تفوقه الكاسح في المواجهات المباشرة، محققاً نسبة نجاح بلغت 100% في الالتحامات الأرضية (1/1) والهوائية (3/3)، دون أن ينجح أي لاعب كندي في مراوغته على الإطلاق.
إلى جانب شراسته الدفاعية، كان ديوب محطة أمان حقيقية في بناء اللعب من الخلف بـ 91 لمسة للكرة، ودقة تمرير إجمالية بلغت 92%، لترتفع إلى 97% في نصف ملعبه (62 تمريرة صحيحة من أصل 64). بهذا الأداء البطولي والمتكامل، يطوي ديوب صفحة الانتقادات تماماً، ليدخل موقعة ربع النهائي المرتقبة بروح معنوية عالية وثقة كبيرة في النفس، جاهزاً للوقوف سداً منيعاً في التحدي القادم.
