السخياني يكشف استحالة إقناع الشمال بتحرير صنعاء تزامنا مع انهيار الريال والخدمات بمناطق الشرعية

يرى الكاتب السياسي أحمد السخياني أن استعادة صنعاء تتطلب من الحكومة الشرعية تبني استراتيجية شاملة ترتكز على تحسين الوضع المعيشي، وذلك عبر دعم قيمة العملة الوطنية لتكون أكثر استقراراً في مناطقها مقارنة بصنعاء، مع ضرورة توفير الخدمات الأساسية ومعالجة ملفات الموظفين المهمشين سواء في المرحلة التي سبقت عام 2015 أو خلال فترة حكم المجلس الانتقالي.
شروط استعادة صنعاء والانتفاضة الشعبية
وأشار السخياني إلى أن تحقيق هذه الإصلاحات هو المفتاح الحقيقي والوحيد لاتخاذ قرار استعادة العاصمة، حيث سينتفض الشعب ضد جماعة الحوثي بمجرد إدراكهم وجود بديل سياسي واقتصادي يوفر حياة كريمة ومستقرة، مما يجعل التغيير ينبع من الداخل وبإرادة شعبية مقتنعة.
تحديات اقتصادية تعيق عملية التحرير
ولفت الكاتب إلى صعوبة إقناع المواطنين في الشمال بجدوى التحرير في ظل التباين الحاد في أسعار الصرف، إذ يرى أن الانتقال إلى مناطق الشرعية قد يعني تدهوراً في المستوى المعيشي والخدمي، وهو ما يظهر جلياً في مقارنة أسعار الصرف الحالية:
| المنطقة | سعر صرف الريال السعودي (تقريبي) |
|---|---|
| مناطق صنعاء | 140 ريالاً |
| مناطق الشرعية | 410 ريالات |
التحرير يبدأ من تقديم النموذج الأفضل
واختتم السخياني تحليله بالتأكيد على أن الاستمرار في نهج تدهور العملة وانهيار الخدمات سيعمق الفجوة بين المواطن والشرعية، مؤكداً أن معركة تحرير صنعاء لا تدار في الجبهات العسكرية فحسب، بل تبدأ بتقديم نموذج إداري ومعيشي ناجح يجعل المواطن في الشمال يرى في التحرير مخرجاً من معاناته وليس انتقالاً إلى وضع أكثر سوءاً.




