تراكم النفايات يغزو شوارع تمارة ويثير موجة غضب بين المواطنين

تتجه مدينة تمارة نحو مواجهة اضطرابات ملموسة في خدمات جمع النفايات، بعدما شرع عمال قطاع النظافة في التوقف عن العمل احتجاجاً على عدم توصلهم بأجور شهر يوليوز 2026، في خطوة تنذر بتفاقم أزمة تدبير النفايات إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
تداعيات مالية واجتماعية قاسية على العمال
أعرب العمال عن استيائهم الشديد جراء تأخر صرف مستحقاتهم الشهرية، مؤكدين أن هذا الوضع انعكس بشكل مباشر وسلبي على أوضاعهم الاجتماعية والمالية، وأدى إلى إرباك التزاماتهم اليومية، لا سيما بالنسبة للعمال المرتبطين بقروض بنكية أو التزامات مالية شهرية، والذين يواجهون حالياً مخاطر غرامات التأخير وتراكم الفوائد.
معاناة متزايدة في ظل غلاء المعيشة
وأوضح العمال، في مراسلة اطلعت “أقرأ نيوز 24” على مضامينها، أن تأخر الأجور ضاعف من معاناتهم في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، وأثر بشكل واضح على قدرتهم في تغطية مصاريف التنقل والاحتياجات الأساسية لأسرهم، معتبرين أن صرف الأجور في مواعيدها القانونية يعد حقاً أساسياً لا يقبل التأجيل.
مطالب نقابية بضمان السلم الاجتماعي
وفي السياق ذاته، طالب الاتحاد العام للشغالين بالمغرب الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بضرورة احترام الآجال القانونية لأداء الأجور، معتبراً أن انتظام صرف المستحقات المالية يشكل شرطاً أساسياً للحفاظ على السلم الاجتماعي، وضمان استمرارية المرفق العمومي بكفاءة.
التهديد بالتوقف الشامل عن العمل
ولوح العمال بالدخول في إضراب شامل عن العمل ابتداءً من ليل الأربعاء، في حال عدم صرف مستحقاتهم المالية قبل الموعد المحدد، محذرين من أن استمرار هذه الأزمة سينعكس بشكل مباشر على جودة خدمات النظافة وعمليات جمع النفايات بمختلف أحياء المدينة.
مناشدات للتدخل العاجل من السلطات
ناشد المحتجون عامل عمالة الصخيرات-تمارة والسلطات المحلية التدخل الفوري لإيجاد حل لهذه الأزمة، وإنصاف العمال عبر ضمان صرف أجورهم، تفادياً لأي انعكاسات قد تمس استقرارهم الاجتماعي أو تؤثر على السير العادي لخدمات النظافة، خاصة في ظل تزايد شكاوى الساكنة من تراكم النفايات في بعض الأحياء.
دعوات لمراجعة تدبير قطاع النظافة
ويأتي هذا التصعيد في وقت يطالب فيه عدد من الفاعلين المحليين بضرورة مراجعة منهجية تدبير قطاع النظافة بتمارة، وتعزيز آليات مراقبة تنفيذ دفاتر التحملات، بما يضمن انتظام الخدمات وصون حقوق العمال، باعتبارهما عنصرين أساسيين للحفاظ على نظافة المدينة ورفع جودة خدماتها.




