استثمارات فرنسا في السعودية تتجاوز 63 مليار ريال فما هي أسرار هذا النمو الاقتصادي الضخم

تشهد الاستثمارات الفرنسية في المملكة العربية السعودية قفزة نوعية ملحوظة، تزامنت مع انعقاد اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار في العاصمة باريس، وذلك على هامش زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى فرنسا، وبمشاركة واسعة من كبار المسؤولين وقادة الأعمال والرؤساء التنفيذيين من كلا البلدين.
نمو متسارع للاستثمارات الفرنسية في المملكة
أكد وزير الاستثمار فهد بن عبد الجليل آل سيف أن الشراكة الاقتصادية بين الرياض وباريس تمتد لنحو قرن من الزمان، مشيراً إلى أن قيمة الاستثمارات الفرنسية المباشرة في المملكة بلغت 16.3 مليار يورو خلال عام 2024 بعدما تضاعفت قيمتها خلال خمس سنوات، مما جعل فرنسا تحتل المرتبة الرابعة كأكبر دولة من حيث الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السعودية، مع منح أكثر من 650 ترخيصاً استثمارياً موزعة على 18 قطاعاً مختلفاً، مما يعكس اتساع نطاق التعاون الاقتصادي بين الطرفين.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة / الإحصائية |
|---|---|
| قيمة الاستثمارات الفرنسية المباشرة (2024) | 16.3 مليار يورو |
| ترتيب فرنسا في الاستثمارات الأجنبية بالسعودية | المركز الرابع |
| عدد التراخيص الاستثمارية الممنوحة لفرنسا | أكثر من 650 ترخيصاً |
| الناتج المحلي الإجمالي السعودي (العام الماضي) | 1.1 تريليون يورو |
| التبادل التجاري السعودي الفرنسي (2025) | 44.2 مليار ريال |
تحولات اقتصادية كبرى وفق رؤية 2030
أوضح آل سيف أن الاقتصاد السعودي يواصل تحقيق معدلات نمو قوية تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 85% منذ عام 2017، بينما نجحت الأنشطة غير النفطية في تجاوز حاجز 50% من إجمالي الناتج المحلي، كما سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 6.1 مليارات يورو خلال الربع الأول من عام 2026، محققة زيادة سنوية بنسبة 2.4%.
فرص واعدة في قطاعات التكنولوجيا والترفيه
أشار وزير الاستثمار إلى تنامي الفرص الاستثمارية في قطاع الألعاب الإلكترونية، خاصة مع ارتفاع متوسط إيرادات اللاعب في السعودية مقارنة بالمعدلات العالمية والإقليمية، وهو ما يدعم تطوير المحتوى المحلي والملكية الفكرية وخلق وظائف تخصصية، فيما تبرز أهم الفرص أمام الشركات الفرنسية في القطاعات التالية:
- الطاقة والخدمات المالية.
- التصنيع المتقدم والبنية التحتية الرقمية.
- النقل والخدمات اللوجستية.
- السياحة والألعاب والرياضات الإلكترونية.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتبادل التجاري
كشف آل سيف أن برنامج المقرات الإقليمية نجح في جذب أكثر من 750 شركة، من بينها 39 شركة فرنسية تعمل في ثمانية قطاعات، في حين يعكس افتتاح مكتب لصندوق الاستثمارات العامة في باريس توجهاً استراتيجياً لزيادة الاستثمارات السعودية في فرنسا، وقد ناقش الاجتماع محاور حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي والتصنيع والنقل، في وقت شهد فيه التبادل التجاري بين البلدين نمواً ليصل إلى 44.2 مليار ريال خلال عام 2025.




