من بين الأخبار التي تثير اهتمام العديد من المستثمرين والمتابعين للأسواق العالمية والمحلية، أظهرت تحولات الذهب خلال الأشهر الأخيرة تغيرات ملحوظة، خاصة بعد سلسلة من التراجعات استمرت لأربعة أشهر متتالية، قبل أن يعاود الارتفاع في شهر يوليو، مدفوعًا بعوامل متعددة، أهمها ارتفاع سعر الأونصة عالميًا، وتدهور سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك، مع تجدد الاشتباكات في الحرب الإيرانية، والتي أثرت بشكل مباشر على أسواق المعادن الثمينة.
أسعار الذهب اليوم في مصر
عيار 24 سجل 6777.14 جنيه، وعيار 21 بلغ 5930.00 جنيه، بينما سجل عيار 18 نحو 5082.86 جنيه، وعيار 14 استقر عند 3953.33 جنيه، أما الجنيه الذهب فبلغ 47440 جنيهًا.
خلال شهر يوليو، شهد سعر الذهب ارتفاعًا بنسبة 5.3% ليصل إلى أعلى مستوى عند 6010 جنيه للجرام، قبل أن يغلق عند 5940 جنيه بعد أن كان سعر الافتتاح 5640 جنيه، وفقًا لمؤشر جولد بيليون، مما يعكس تعافي السوق وتصحيح الأسعار بعد فترة هبوط طويلة.
أما على المستوى المحلي، فحقق الذهب مكاسب بقيمة 300 جنيه للجرام خلال يوليو، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت لأربعة أشهر، حيث خسرت السوق المحلية حوالي 1825 جنيه خلال تلك الفترة، ما يعكس تحسن الثقة وتقلبات السوق العالمية.
وقد استمر سعر الذهب في نطاق تداول بين 5700 و6000 جنيه للجرام خلال الخمس أسابيع الماضية، مع محاولة متكررة لاختراق مستوى الـ 6000 جنيه، وهي مقاومة قوية، إذ أن السوق يحاول بناء قاعدة سعرية تدعم اختراق هذا الحاجز مستقبلًا.
أما بالنسبة لتأثيرات العملات الأجنبية، فقد كان لتحركات سعر صرف الدولار دور كبير في تحديد مسار الذهب، حيث ساعد ارتفاع الدولار بنسبة تقريبًا 4% خلال يوليو، بعد أن استقر فوق مستوى 51 جنيه للدولار، على تقليل حجم الخسائر، ولكنه ساهم أيضًا في دعم الطلب على الدولار، خصوصًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، التي أدت إلى خروج التدفقات الدولية من أدوات الدين، مما زاد الطلب على العملة الأميركية ورفع سعر صرفها.
وبذلك، تتضح الصورة أن تحركات الذهب في مصر تتأثر بعدة عوامل، منها سعر الأونصة العالمي، وتحركات سعر صرف الدولار، والأوضاع السياسية والجيوسياسية، وهو ما يجعل مراقبة السوق ضرورية للمستثمرين والمتعاملين الباحثين عن فهم دقيق للتغيرات المستقبلية، وللحفاظ على استثماراتهم في ظل تقلبات السوق العالمية والمحلية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48
