اقتصاد

شعبة الدواجن تكشف وصول أزمة التسمين لمزارع الأمهات والجدود وسط صرخات استغاثة من الشركات الكبرى

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 نظرة تحليلية شاملة حول الوضع الراهن لصناعة الدواجن في مصر، والتي باتت تواجه تحديات جسيمة تهدد استقرارها وتدفع بالمنتجين نحو حافة الانهيار المالي، مما يستوجب تحركاً فورياً لإنقاذ هذا القطاع الحيوي الذي يمس غذاء ملايين المواطنين.

أزمة صناعة الدواجن في مصر: تحديات وجودية تهدد الأمن الغذائي

حذر الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالاتحاد العام للغرف التجارية، من وصول الصناعة إلى مرحلة حرجة للغاية، حيث أكد أن أي خسائر مادية في حلقة واحدة من حلقات الإنتاج ستؤدي بالضرورة إلى تدهور السلسلة بأكملها، مما يضع الأمن الغذائي المصري على المحك نتيجة تراجع المعروض من البروتين الأبيض وزيادة الضغوط الاقتصادية على المربين.

تأثير الدومينو: كيف تنهار سلسلة إنتاج الدواجن؟

أوضح السيد أن قطاع دجاج التسمين يمثل العمود الفقري للصناعة، وبمجرد خروج مربي التسمين من السوق بسبب الخسائر المتراكمة، يقل الطلب فوراً على الكتاكيت، وهو ما يجبر مزارع الأمهات على تقليص نشاطها أو التوقف تماماً، لتصل هذه الموجة السلبية في النهاية إلى مزارع الجدود، مما يعطل المنظومة الإنتاجية بالكامل ويحولها من حالة الاكتفاء إلى حالة العجز.

معضلة التسعير وغياب التوازن المالي

تكمن المشكلة الجوهرية في غياب آلية تسعير عادلة تعكس التكاليف الحقيقية للإنتاج، فبالرغم من وصول سعر الدواجن الحية إلى نحو 67 جنيهاً، وتذبذب أسعار كرتونة البيض بين 73 و78 جنيهاً، إلا أن هذه القيم لا تزال دون مستوى التكلفة الفعلية، مما يجعل الاستمرار في العملية الإنتاجية مخاطرة مالية غير محسوبة للمنتج.

سبل الإنقاذ ومخاطر الاعتماد على الاستيراد

شدد رئيس الشعبة على أن الاعتماد على قانون العرض والطلب وحده لا يكفي لقطاع استراتيجي، داعياً إلى استحداث نظام تسعير شفاف يحمي كافة الأطراف من مزارع الجدود وصولاً إلى التسمين، خاصة وأن الأزمة طالت كبرى الشركات وليس صغار المربين فقط، وهو ما قد يضطر الدولة للجوء إلى الاستيراد لسد الفجوة الغذائية رغم التطور الكبير الذي شهده القطاع مؤخراً.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذا العرض المفصل لأزمة الدواجن في مصر، سائلين الله أن تجد هذه التحذيرات استجابة سريعة من الجهات المعنية لضمان استقرار الأسعار واستدامة الإنتاج المحلي.

زر الذهاب إلى الأعلى