أزمة تأخر صرف المعاشات تعمق معاناة المتقاعدين العسكريين والمدنيين في صفرو

يسود حالة من الاستياء الشديد في أوساط المتقاعدين العسكريين والمدنيين بمدينة صفرو، بسبب التأخر الملحوظ في صرف معاشاتهم الشهرية، الأمر الذي يسبب لهم معاناة يومية متكررة، ويضعهم في مواجهة صعوبات بالغة لتأمين مصاريفهم الأساسية والوفاء بالتزاماتهم الأسرية المتزايدة.
معاناة أمام الشبابيك الأوتوماتيكية
أفاد عدد من المتضررين بأن المواعيد المعتادة لصرف المعاشات تكون يومي 19 أو 20 من كل شهر، إلا أنهم يجدون أنفسهم مضطرين للانتظار لساعات طويلة أمام الشبابيك الأوتوماتيكية، على أمل الحصول على مستحقاتهم، وهو مشهد بات يتكرر شهرياً ويزيد من حالة القلق والتوتر النفسي لدى هذه الفئة.
تأثير التأخير على الاحتياجات الأساسية
أكد المتقاعدون أن طول فترة الانتظار دون موعد مؤكد لصرف المعاشات أصبح أمراً مرهقاً للغاية، خاصة وأنهم أفنوا سنوات طويلة من عمرهم في خدمة الوطن، ويعتمدون اليوم بشكل كلي على هذه المعاشات لتأمين المتطلبات الحياتية الضرورية، والتي تشمل:
- توفير الغذاء والمواد التموينية الأساسية.
- شراء الأدوية ومتابعة العلاجات الصحية.
- سداد مصاريف السكن والالتزامات الشهرية.
تحديد المسؤولية عن التأخر
وفي سياق تتبع هذه القضية، أشار أحد المتقاعدين في تصريح لموقع “أقرأ نيوز 24” بأن المعنيين توجهوا بالاستفسار إلى المؤسسة المسؤولة بمدينة صفرو، لمعرفة ما إذا كان سبب التأخير يعود للمصالح المركزية بالرباط أو للمؤسسة المحلية، ليتلقوا جواباً يؤكد أن الخلل يكمن في التدبير المحلي لمؤسسة صفرو.
مطالب بضمان الاستقرار المالي
أوضح المتضررون أن هذه المشكلة لا تقتصر على المتقاعدين العسكريين فحسب، بل تمتد لتشمل زملائهم من المتقاعدين المدنيين الذين يعانون من ذات الإشكال، ويطالبون بضرورة تدخل الجهات المعنية لتقديم توضيحات شفافة، وضمان انتظام صرف المعاشات في مواعيدها المحددة، تفادياً لرحلات الانتظار الشاقة أمام الصرافات الآلية.
وفي الختام، شدد المتضررون على أن معاش التقاعد ليس مجرد منحة تكميلية، بل هو المورد الأساسي والوحيد للعيش الكريم، مؤكدين أن احترام مواعيد الصرف من شأنه أن يرفع عن كاهلهم الضغوط النفسية والاجتماعية، ويضع حداً لمعاناتهم المستمرة في انتظار استجابة سريعة من المسؤولين.




