شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعاً مفاجئاً خلال تعاملات اليوم الجمعة، حيث خسرت الأعيرة المختلفة نحو 25 جنيهاً في المتوسط، وذلك بعد موجة صعود قوية سجلت خلالها الأسعار زيادات كبيرة، ويعكس هذا التذبذب السريع حالة التقلب التي تسيطر على السوق المحلية المرتبطة بالعوامل العالمية.
هبوط مفاجئ بعد موجة ارتفاع قوية
فقدت أسعار الذهب في مصر نحو 25 جنيهاً في المتوسط قبل منتصف تعاملات اليوم، وذلك عقب موجة صعود سابقة قاربت 150 جنيهاً، ويُعزى هذا التراجع السريع إلى طبيعة السوق المتقلبة التي تتأثر بعوامل عديدة أبرزها تحركات الأسعار العالمية وسعر صرف العملات، ويُرجح مراقبون أن يكون هذا الانخفاض تصحيحاً مؤقتاً بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة، وهو نمط شائع في السوق المحلية نتيجة تغيرات العرض والطلب والمضاربات.
الجنيه الذهب يحافظ على مستواه رغم التراجع
على الرغم من انخفاض أسعار الأعيرة، حافظ سعر الجنيه الذهب عيار 21 على استقراره عند مستوى 54800 جنيه داخل محلات الصاغة، وهو السعر الخاص بالذهب الخام دون احتساب المصنعية أو الضرائب، ويعتبر الجنيه الذهب، الذي يزن نحو 8 جرامات من عيار 21، من أدوات الاستثمار المفضلة نظراً لكونه أقل تأثراً بالتقلبات اللحظية مقارنة بالمشغولات الذهبية، مما يجعله خياراً أكثر أماناً نسبياً للادخار طويل الأجل.
تفاصيل أسعار الأعيرة في السوق المصرية
سجلت أسعار البيع للجرام الواحد من الذهب مستويات متفاوتة حسب العيار، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7828 جنيهاً، بينما سجل عيار 21 الأكثر تداولاً نحو 6850 جنيهاً، ووصل عيار 18 إلى 5871 جنيهاً، في حين سجل عيار 14 نحو 4566 جنيهاً، أما أسعار الشراء فجاءت أقل، حيث سجل عيار 24 نحو 7714 جنيهاً، وعيار 21 نحو 6750 جنيهاً، بينما بلغ عيار 18 نحو 5785 جنيهاً، وعيار 14 قرابة 4500 جنيهاً، وتعكس هذه الفروق بين سعري البيع والشراء حجم التكاليف الإضافية المرتبطة بالتداول.
يظل الذهب ملاذاً تقليدياً للأمان في أوقات الاضطراب الاقتصادي، وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن الطلب الاستثماري العالمي على الذهب شهد تقلبات حادة خلال السنوات الأخيرة، متأثراً بأسعار الفائدة وتوقعات التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، مما ينعكس مباشرة على الأسواق الناشئة مثل مصر.








