تراجع أسعار الذهب محليًا رغم استقراره عالميًا

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بمقدار 10 جنيهات للجرام خلال تعاملات اليوم الأربعاء، ليسجل جرام عيار 21 نحو 7460 جنيهاً، وذلك على الرغم من استقرار سعر الأوقية عالمياً عند مستوى 5194 دولاراً، جاء هذا التراجع المحلي في ظل ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من التضخم، مما قلص توقعات خفض أسعار الفائدة وحد من الطلب على الملاذات الآمنة.

ضغوط الدولار وعوائد السندات

حدّت عدة عوامل متباينة من حركة أسعار الذهب عالمياً، فأضعفت مخاوف التضخم التوقعات بخفض الفائدة، كما ضغط انتعاش الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية على المعدن الأصفر، حيث يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب على حاملي العملات الأخرى، ويقلل ارتفاع عوائد السندات من جاذبيته كأصل لا يدر عائداً.

النفط يعود للارتفاع

جاء استقرار الذهب في وقت عادت فيه أسعار النفط للارتفاع بعد تراجعها أمس، مما يعكس استمرار التوترات الجيوسياسية، ورغم ذلك حافظ الذهب على التداول فوق مستوى 5000 دولار للأوقية، كما شككت الأسواق في قدرة خطة وكالة الطاقة الدولية لإطلاق كميات قياسية من الاحتياطيات النفطية على تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات.

الحرب وتصاعد المخاطر في مضيق هرمز

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أسبوعها الثاني، مما أدى فعلياً إلى تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ومع تصاعد المخاطر الأمنية، تباطأت حركة الملاحة بشكل ملحوظ، فيما أعلن الجيش الأمريكي تدمير 16 سفينة إيرانية يُعتقد أنها كانت تُجهّز لزرع ألغام بحرية قرب المضيق.

ترقب بيانات التضخم الأمريكية

تتجه أنظار الأسواق الآن إلى بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها، ويتوقع الاقتصاديون ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.3% على أساس شهري خلال فبراير، مقارنة بزيادة بلغت 0.2% في يناير، بينما يُتوقع أن يظل معدل التضخم السنوي مستقرًا عند 2.4%.

سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8526 جنيهاً، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 6394 جنيهاً، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 59680 جنيهاً، ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، حيث يمر عبره ما يقرب من 21 مليون برميل نفط يومياً، أي حوالي 20% من الاستهلاك العالمي، مما يجعله نقطة تركيز حساسة لأي اضطرابات جيوسياسية تؤثر مباشرة على أسواق السلع الأساسية والطاقة.

الأسئلة الشائعة

لماذا تراجعت أسعار الذهب محليًا رغم استقراره عالميًا؟
تراجع الذهب محليًا بسبب عوامل مثل ارتفاع أسعار النفط وتصاعد مخاوف التضخم، مما قلص توقعات خفض أسعار الفائدة وحد من الطلب على الملاذات الآمنة مثل الذهب، على الرغم من استقرار السعر العالمي.
ما هي العوامل التي أثرت على سعر الذهب عالميًا؟
أثرت عدة عوامل على الذهب عالميًا، أهمها ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يزيد تكلفة الشراء لحاملي العملات الأخرى ويقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
كيف أثرت الأحداث الجيوسياسية على أسواق السلع؟
أدت الحرب في المنطقة وتعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب مخاوف الإمدادات، مما ساهم في حالة عدم اليقين التي أثرت على الأسواق بما فيها الذهب.
ما الذي تتوقعه الأسواق حاليًا بشأن أسعار الذهب؟
تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية القادمة، حيث قد يؤثر ارتفاعها المتوقع على توقعات أسعار الفائدة وبالتالي على الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما يحدد اتجاهاته المستقبلية.