أخبار العالم

الحكومة تتخذ إجراءات جديدة بشأن توزيع الوقود

الخبراء: خطوة إيجابية ومحورية.. ولكن..!!

التحول إلى الكهرباء لا يتم بضغطة زر، فهو عملية تحتاج إلى وقت وجهود لتطوير البنية التحتية والتشريعات، رغم أنه يمثل اتجاهاً عالمياً لا يمكن تجاهله، ويهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخفض فاتورة استيراد الوقود، وتحسين جودة البيئة، مع وجود فوائد اقتصادية كبيرة تتمثل في تقليل استهلاك البنزين والسولار، وخفض الضغط على العملة الأجنبية، وتحقيق تنوع في مصادر الطاقة بالدولة.

انتظار طفرة كبيرة بعد انتهاء محطة الضبعة

شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مجال البنية التحتية للطاقة والكهرباء، خاصة مع التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والاستعدادات لتشغيل محطة الضبعة النووية، وهو ما يعزز من إمكانية تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، ويدعم التحول نحو وسائل النقل النظيفة بشكل أكبر، مما يجعل مستقبل السيارات الكهربائية أكثر واقعية وتوافرًا، مع تقليل تكاليف التشغيل والصيانة عبر الصناعات المحلية وتوفير شبكات شحن متطورة، وسط تحديات تتعلق بأسعار السيارات، وتوزيع شبكات الشحن، وتوافر مراكز خدمة متخصصة ومتطلبات التمويل، والتي يتوقع أن تتعزز مع استمرار التقدم في مشاريع الطاقة والبنية التحتية.

الخبير الاقتصادى د. أيمن غنيم:

لا تنتظروا اختفاء السيارات التقليدية فوراً

الهدف.. خفض فاتورة استيراد الوقود وتحقيق الاكتفاء الذاتي

ذكر د. أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، أن الحديث عن توديع البنزين لا يعنى استبدال السيارات التقليدية بشكل فوري، وإنما يعني الدخول التدريجي في مرحلة تعتمد فيها السيارات الكهربائية بشكل أكبر، مع استكمال بنية تحتية وتشريعات وتمويل ملائم، موضحًا أن مصر بدأت فعلياً في خطوات واضحة بهذا الاتجاه، وتستهدف إلى وصول نسبة الطاقة المتجددة إلى حوالي 42% من مزيج الكهرباء بحلول عام 2030، مما يعزز من جدوى وفعالية السيارات الكهربائية بيئياً واقتصادياً.

الهدف وصف
خفض فاتورة استيراد الوقود تقليل الاعتماد على استيراد البنزين والسولار عبر الاعتماد على الطاقة المتجددة ومحطات الشحن الكهربائية.
زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة تحقيق نسب مرتفعة من الطاقة المتجددة لتعزيز الجدوى الاقتصادية والبيئية للسيارات الكهربائية.

وأضاف أن من المميزات الاقتصادية لهذا التحول تقليل استهلاك الوقود، وخفض الضغط على العملات الأجنبية، وتقليل الإنفاق على دعم الطاقة، والتلوث، والانبعاثات الضارة. كما أن تجارب دولية مثل الصين والنرويج أثبتت نجاح هذا المسار، حيث قامت الصين بدعم الصناعة المحلية والبنية التحتية، بينما حققت النرويج نسبًا عالية من السيارات الكهربائية المباعة عبر حوافز وضوابط متقدمة، وهو ما يعزز من إمكانية تطبيق التجارب العالمية محلياً.

وفيما يخص البنية التحتية، ارتفع عدد محطات الشحن في مصر إلى نحو 1500-2100 محطة مع خطط لزيادة العدد إلى 3000 محطة، ولكن يبقى التحدي الأكبر مرتبط بأسعار السيارات الكهربائية التي لا تزال مرتفعة، بالإضافة إلى الحاجة إلى مزيد من المناطق المجهزة لتوفير شبكات شحن منتشرة خاصة خارج المدن الكبرى، مع وجود مخاوف من عمر البطارية وأسعار قطع الغيار وصيانة المراكز المختصة، رغم أن تزايد الإنتاج المحلي وتوسع السوق العالمية ينذر بانخفاض تدريجي للأسعار مستقبلاً.

الخبير د. وليد مدبولى:

ليس مجرد تغيير فى نوع السيارة، بل تحول اقتصادى وصناعى كبير

قال د. وليد مدبولي، خبير التخطيط وإدارة المشروعات، إن الحديث عن توديع البنزين بشكل كامل لا يزال مبكرًا، لكن المؤشرات الحالية تشير إلى أن مصر تتحرك بخطوات متسارعة لتطوير منظومة النقل اعتماداً على الطاقة الكهربائية والنظيفة، للحد من فاتورة استيراد الوقود، وتحسين جودة الحياة، مع توسع كبير في البنية التحتية لمحطات الشحن، مع دخول شركات جديدة وتوسعة محطات الشحن السريع داخل المحافظات، مما يعكس الاستعداد الكبير للتقبل المستقبلي لهذا النوع من المركبات.

اقتصادياً، يوضح أن السيارات الكهربائية تقلل تدريجيًا من استهلاك الوقود وتكاليف الصيانة بسبب بساطة الميكانيكا، مع توقع أن تساهم محطة الضبعة في تحقيق طفرة في الطاقة الكهربائية، وتوفير فائض يسمح بالتصدير وعبر الربط مع دول الجوار، مع الحاجة لتقييم دقيق من خبراء الكهرباء حول مدى كفاية البنية الحالية لهذا التحول المحلي، الذي يعتمد على خطة استدامة طويلة الأمد.

الخبير د. حمدى عرفة:

مساندة التشريعات والبنية التحتية.. أساس النجاح

قال د. حمدي عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية، إن انتشار السيارات الكهربائية يواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية، مثل تكلفة إنشاء المحطات، وتوفير شبكات كهربائية ذات قدرة عالية، إلى جانب الحاجة إلى تحديث التشريعات القائمة لتسهيل إصدار تراخيص المحطات، وضمان توزيع متوازن للخدمات بين المحافظات، بهدف ضمان وصول الشبكة إلى جميع المناطق بشكل عادل، وتسهيل عمليات التشغيل والصيانة، وتقليل التكاليف، وهو ما يتطلب خططًا واضحة على المستوى المحلي والوطني لضمان تنمية مستدامة ومتوازنة لهذه الخدمة.

سالي عبد السلام

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى