
شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الهواتف المحمولة، مما دفع العديد من المستخدمين إلى الاعتماد على صيانة أجهزتهم القديمة بدلاً من شراء هواتف جديدة، ونتيجة لذلك، شهد سوق الهواتف المستعملة انتعاشًا ملحوظًا في المبيعات، حيث كان متوسط عمر استخدام الهاتف يصل سابقًا إلى ثلاثة أعوام، ومع التغيرات الأخيرة، أصبح الاعتماد على الهاتف يمتد إلى خمسة أعوام أو أكثر، بهدف تلبية الاحتياجات الشخصية دون تكبد تكاليف كبيرة للشراء الجديد.
زيادة الطلب على صيانة الهواتف
أوضح مسؤولون في مبيعات وصيانة الهواتف أن هناك ارتفاعًا لا يقل عن 50% في معدلات تصليح الهواتف المحمولة، حيث كانت عمليات الصيانة سابقًا تقتصر على استبدال الشاشة أو البطارية أو سوكيت الشحن، لكن الآن توسعت لتشمل جميع أجزاء الهاتف تقريبًا، وأكدوا أن هناك توجهًا واضحًا من قبل المستخدمين لتفضيل الصيانة على شراء هاتف جديد، وأن بعض المستخدمين يُفضلون استبدال هواتفهم المستعملة بأخرى ذات إمكانيات أعلى مع دفع فرق بسيط، معتبرين أن شراء هاتف جديد أصبح عبئًا على الكثير من الفئات الاقتصادية.
سوق الهواتف المستعملة والركود الحالي
أكدت بعض المصادر أن السوق يشهد حالة من الركود نتيجة ارتفاع أسعار الهواتف بين 30 و50% في بعض الموديلات، حيث يسيطر على نسبة حوالي 70% من المبيعات الهواتف المستعملة، بينما تمثل الهواتف الجديدة نسبة 30% فقط، وعن سوق الصيانة، أشاروا إلى أن التكاليف زادت بنسبة لا تقل عن 50% نتيجة ارتفاع أسعار قطع الغيار، مع ظهور تحديات في الحصول على أجزاء معينة، خاصة للهواتف القديمة، وفي بعض الأحيان، يلجأ البعض إلى إعادة تدوير قطع غيار من أجهزة قديمة لبيعها أو استخدامها في تصليح أجهزة أخرى.
تأثير ارتفاع أسعار قطع الغيار على المستخدمين
وجدت سيدة تُدعى عائشة أن تكلفة إصلاح شاشة هاتفها، التي كانت معرضة للكسر، تصل إلى 3000 جنيه، وهو مبلغ يعادل نصف راتبها الشهري تقريبًا، مما دفعها للتفكير في شراء شاشة مستعملة بدلًا من الجديدة، معتبرة أن تغيير الهاتف بالكامل بات غير ممكن حاليًا بسبب التكاليف المرتفعة.
تأثير ارتفاع أسعار الهواتف على السوق المحلية
ذكر محمد هداية، رئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية بالجيزة، أن الزيادات المستمرة في أسعار الهواتف المحمولة أثرت بشكل مباشر على معدل المبيعات، حيث تشمل أسباب ارتفاع الأسعار زيادة أسعار المدخلات العالمية مثل الشرائح، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الناتجة عن الأحداث الأخيرة، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة المنتجات النهائية، كما تسبب في زيادة أسعار قطع الغيار، الأمر الذي أثر على عمليات الصيانة بشكل كبير.
| السبب | التأثير على السوق |
|---|---|
| ارتفاع الأسعار العالمية للمدخلات. | زيادة تكلفة الإنتاج وارتفاع سعر الهواتف. |
| تكاليف الشحن والتأمين. | زيادة تكلفة وصول المنتجات إلى السوق المحلية. |
| ارتفاع أسعار قطع الغيار. | زيادة تكاليف الصيانة وتأخير توفرها. |
