تراجع حاد لأسعار النفط عالمياً وارتفاع محلي للوقود في مصر
شهدت الأسواق العالمية تراجعاً حاداً في أسعار النفط تجاوز 13% في يوم واحد، وهو أحد أكبر الانخفاضات اليومية منذ سنوات، جاء ذلك بعد إشارات سياسية من دونالد ترامب باحتمال تراجع التوترات العسكرية مع إيران، مما دفع الأسواق لتوقع انخفاض المخاطر الجيوسياسية الداعمة للأسعار.
زيادة أسعار الوقود في مصر رغم الانخفاض العالمي
في المقابل، أعلنت مصر زيادة جديدة في أسعار الوقود بنحو 3 جنيهات للتر للبنزين والسولار، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب الارتفاع المحلي رغم التراجع العالمي، حيث لا يعتمد التسعير المحلي على السعر الفوري للنفط بل على متوسطات أسعار تمتد لأسابيع أو أشهر، إلى جانب احتساب تكاليف الاستيراد والنقل والتأمين وسعر صرف الدولار، مما يعني أن الأسعار المحلية تعكس تكلفة الطاقة خلال فترة سابقة وليس التحركات اليومية للأسواق.
تأثير التوترات الجيوسياسية على تكاليف الطاقة
شهدت الأسابيع الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في أسواق الطاقة نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة، خاصة مع المخاوف من تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، مما أدى لارتفاع التكاليف قبل أن تبدأ في التراجع مع تراجع حدة التوترات.
جهود تقليص دعم الطاقة والضغوط على الموازنة
تأتي زيادة أسعار الوقود في إطار جهود الحكومة المصرية لتقليص فاتورة دعم الطاقة، في ظل الضغوط على الموازنة العامة وارتفاع مستويات الدين، حيث تسعى الدولة لتقليل الأعباء المالية الناتجة عن دعم الوقود الذي يكلف الخزانة العامة مليارات الجنيهات سنويًا.
شاهد ايضاً
- زوج يعتدي على زوجته وينتهي بالقبض عليه في القليوبية
- إيران تكشف عن تعرض مجتبى خامنئي لمحاولتي اغتيال بعد تنصيبه
- السفير الإيراني في القاهرة يشيد بجهود مصر لاحتواء التوتر الإقليمي
- الشعباني يؤكد استعداد الفريق لمواجهة الهلال بذكاء لتحقيق حلم التأهل لنصف النهائي
- الرئيس الفرنسي يجدد دعمه للبنان في اتصال هاتفي مع نواف سلام
- تغطية حصرية: أبرز قرارات وتطورات أنشطة الحكومة المصرية في تعاملات الجمعة 13 مارس
- وزير الخارجية الإيراني: الولايات المتحدة لم تستوعب الجوانب التقنية لمقترحاتنا النووية
- مصر تعلن أسعار البنزين والسولار الجديدة اليوم الجمعة
تأثير ارتفاع السولار على التضخم
يُعد السولار العنصر الأكثر تأثيراً في موجات التضخم، نظراً لاعتماده بشكل كبير في تشغيل الشاحنات ووسائل النقل الجماعي والآلات الزراعية والمصانع، وبالتالي فإن أي زيادة في سعره قد تنعكس تدريجياً على تكاليف النقل والإنتاج، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
يظل مستقبل أسعار الوقود في مصر مرتبطاً بتطورات أسعار النفط العالمية والأوضاع الجيوسياسية في المنطقة ومستويات الطلب المحلي على الطاقة، حيث قد تتراجع الضغوط في حال استقرار الأسعار عالمياً، بينما قد تستمر التقلبات في حال عودة التوترات الجيوسياسية.
يذكر أن مصر تتبنى آلية لتعديل أسعار الوقود بشكل ربع سنوي منذ عام 2019 كجزء من برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، بهدف تقليل العبء التدريجي لدعم الطاقة على الموازنة العامة.








