أسعار الذهب تواصل التراجع للأسبوع الثاني

تواصل أسعار الذهب تراجعها للأسبوع الثاني على التوالي، مدفوعة بتصاعد التوقعات بتأجيل خفض الفائدة الأمريكية في ظل مخاوف التضخم المستمرة، حيث يتداول المعدن النفيس حول مستوى 5083 دولاراً للأونصة بعد لمس دعم 5070 دولاراً، وسجلت الأسعار تراجعاً تراكمياً بنسبة 1.8% خلال الأسبوع الجاري.

ارتفاع الدولار وتأثير التضخم

أدت المخاوف التضخمية إلى تراجع الرهانات على قرب خفض الفائدة الأمريكية، وهو السيناريو الذي يعتبر إيجابياً تقليدياً للذهب، وفي المقابل قفز الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر، مما زاد من الضغوط على أسعار الذهب بسبب العلاقة العكسية بينهما.

التوترات الجيوسياسية ومخاطر الإمدادات

تصاعدت حدة التوترات بعد تصريحات المرشد الإيراني الأعلى التي هدد فيها بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن تعطل إمدادات الطاقة العالمية وزاد من التقلبات في الأسواق عالية المخاطر، ويرجع المحللون جزءاً من الضغط على الذهب إلى ارتفاع أسعار النفط بفعل هذه التوترات، مما يثير مخاوف من استمرار التضخم ويجبر البنوك المركزية على إعادة تقييم سياساتها.

ترقب بيانات التضخم الأمريكية

تركز أنظار الأسواق حالياً على بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الأمريكية لشهر يناير، وهو المقياس المفضل لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، حيث من المتوقع أن تقدم مؤشرات حاسمة حول مسار السياسة النقدية، ويتوقع المحللون أن يحافظ الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5% إلى 3.75% خلال اجتماعه المقرر في 18 مارس المقبل.

يشار إلى أن بيانات التضخم القادمة تعكس أداء شهر يناير، ومن غير المرجح أن تظهر فيها التأثيرات الكاملة لصدمة أسعار الطاقة الأخيرة التي حدثت في فبراير.

على الرغم من التحديات قصيرة الأجل، يشير بنك “ANZ” إلى أن الذهب يظل أداة تنويع رئيسية للمحافظ الاستثمارية، حيث يوفر حماية ضد مجموعة واسعة من حالات عدم اليقين الاقتصادية والجيوسياسية.

يعد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقياس الأساسي الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتقييم ضغوط التضخم، وتؤثر نتائجه بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة وبالتالي على جاذبية الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب تراجع أسعار الذهب حاليًا؟
يتراجع الذهب بسبب تصاعد التوقعات بتأجيل خفض الفائدة الأمريكية في ظل مخاوف التضخم، مما أدى إلى ارتفاع الدولار الأمريكي الذي يتناسب عكسياً مع أسعار الذهب.
كيف تؤثر التوترات الجيوسياسية على سوق الذهب؟
تزيد التوترات الجيوسياسية، مثل التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، من مخاطر تعطل إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط. هذا يثير مخاوف من استمرار التضخم، مما يضغط على البنوك المركزية ويؤثر سلباً على الذهب على المدى القصير.
ما أهمية بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) للذهب؟
يعد مؤشر PCE الأمريكي المقياس المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم. ستؤثر نتائجه بشكل مباشر على توقعات مسار أسعار الفائدة، مما يؤثر بدوره على جاذبية الذهب كأصل غير مدر للدخل.
هل يظل الذهب استثماراً جيداً رغم التراجع الحالي؟
نعم، وفقاً لتحليلات مثل تلك الصادرة عن بنك ANZ، يظل الذهب أداة تنويع رئيسية للمحافظ الاستثمارية ويوفر حماية ضد حالات عدم اليقين الاقتصادية والجيوسياسية على المدى الطويل.