أخبار العالم

توزيع الأضاحي على أساس حزبي يثير استياء واسع في تعز بعد حرمان الفقراء من حقوقهم في عيد الأضحى

تجربة مأساوية يعيشها العديد من مواطني محافظة تعز، الذين يواجهون مشكلة حرمانهم من الاستفادة من الأضاحي التي تخصصها وتوزعها بعض الجمعيات الخيرية بمناسبة عيد الأضحى، على الرغم من حصولهم مسبقًا على كروت استلام وتحديد مواعيد رسمية للتوزيع، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات حول مدى مصداقية وشفافية عمليات التوزيع في ظل وجود شبهات تلاعب واستغلال. فبينما تتكرر مظاهر الظلم والتجاهل، تبقى الحاجة إلى تعزيز الشفافية والعدالة في توزيع الأضاحي أكثر ضرورة من أي وقت مضى.

ظروف توزيع الأضاحي في تعز تثير الاستياء وتكشف عن تجاوزات

مواطنون في تعز عبّروا عن استيائهم العميق، بعد أن توجهوا إلى مراكز التوزيع قبل الموعد المحدد بوقت كافٍ، ليصدموا بإبلاغهم أن عملية توزيع الأضاحي قد انتهت من دون أن يحصلوا على أي نصيب، رغم امتلاكهم لكروت استلام وتحديد مواعيد. لافتين إلى أن بعض المتعاونين أكدوا لهم أن عملية التوزيع بدأت في الصباح، لكنهم تفاجأوا بنهايتها قبل وصولهم، وهو ما يبرز وجود خلل في إدارة وتنفيذ العمليات الخيرية. تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي قصصاً مشابهة، من بينها منشور لأحد المواطنين ذكر فيه أنه استلم بطاقة استلام صباح العيد، وطلب منه أن يحضر في الساعة العاشرة والنصف، لكنه حين وصل، أبلغه المنسق أن التوزيع انتهى. أثار ذلك موجة من الغضب، معتبرين أن توزيع الكروت لا فائدة منه إذا لم تصل الأضاحي إلى مستحقيها، وهو أمر يعتبر إهانة للفقراء، وحرماناً لهم من حقهم في الاستفادة من المشاريع الخيرية المتعلقة بالأضاحي.

اتهامات بالتلاعب والتجاوزات في عمليات التوزيع

ناشطون وجهوا أصابع الاتهام نحو بعض القائمين على عملية توزيع الأضاحي، مشيرين إلى وجود انتهاكات واضحة، كبيع بعض الأضاحي لأقارب أو معارف، أو توزيعها بطريقة غير منظمة، تتسبب في استياء السكان وتعرقل وصول الأضاحي لمستحقيها بشكل عادل. هؤلاء الناشطون أكدوا أن بعض الجمعيات الخيرية تتلاعب بآلية التوزيع، وتقوم على أساسات حزبية أو محسوبية، وهو ما يضر بمصداقية العمل الخيري، ويطعن في نزاهة عمليات التوزيع، خاصة مع تكرار التجاوزات التي تؤدي إلى إحباط المواطنين، واستمرار الظاهرة يعيق تحقيق العدالة الاجتماعية، ويدعو لضرورة وضع آليات رقابية صارمة لمراقبة عمليات التوزيع وضمان وصول الأضاحي إلى مستحقيها الفعليين، بعيدًا عن أي انتهاكات أو تلاعبات.

وفي الختام، تبقى مسألة توزيع الأضاحي في تعز من القضايا المهمة التي تتطلب تدخلاً عاجلاً لتعزيز الشفافية والتزام الجمعيات بمبادئ العمل الخيري، لضمان وصول الأضاحي إلى المستحقين، وتحقيق الأهداف الإنسانية المرجوة من مثل هذه المشاريع، بما يعكس روح العطاء الحقيقي، ويعبر عن مصلحة المجتمع العليا. قدمنا لكم في موقع فلسطينيو 48.

محمود جمال

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى