تكنولوجيا

هل انتهى عصر الهواتف الذكية ذات الأسعار المعقولة في السوق العالمية

أسعار الهواتف الذكية في فيتنام تتواصل في الارتفاع، وتحقق أرقاماً قياسية جديدة باستمرار.

على الرغم من الاتجاه العالمي لارتفاع أسعار الهواتف، يشهد السوق الفيتنامي نفس الارتفاع، حيث تتفاوت الزيادات بين 20 و30% بشكل متوسط، مع ارتفاعات بمئات الملايين من الدونغ مقارنةً بأسعار سابقة، وتتركّز معظم الزيادات على الشركات الصينية المصنعة التي تتمتع بميزة سعرية تنافسية على منافسيها.

ارتفاع عام في أسعار الهواتف

شركة سامسونج وآبل استمرتا في رفع أسعار منتجاتهما، رغم أن الشركتين لم تُعدّلا أسعارهما مؤخراً، إلا أن عروض الترويج والخصومات السنوية أصبحت غير متاحة، مما يعكس ارتفاع الأسعار بشكل واضح.

تفاصيل الزيادات بأسعار الهواتف الفاخرة

شركة أوبو، عادةً لا تنافس على السعر، إلا أن منتجاتها تسلط الضوء باستمرار عبر تقديم معايير سعرية جديدة، حيث يُباع هاتف Find X9 Ultra بـ 50 مليون دونغ فيتنامي، وهاتف Find N6 القابل للطي بـ 65 مليون دونغ، بزيادة قدرها 30 مليون دونغ مقارنةً بـ Find N5 الذي يُباع بـ 45 مليون دونغ، مع أن هذه المنتجات تعتبر فاخرة وتأتي مع مميزات إضافية، والأمر المهم أن الزيادة تعتبر غير معتادة، فقد تتراوح عادةً بين 5 و10% عند إطلاق الطرازات الجديدة.

وصل سعر هاتف Xiaomi 17 Ultra إلى 40 مليون دونغ فيتنامي، كما بلغ سعر هاتفي Vivo X300 Ultra و Find X9 Ultra 50 مليون دونغ فيتنامي.

شركات رينو وفيفو ويواصلون رفع أسعارهم، حيث زاد سعر هاتف رينو 15 إف بمقدار 700 ألف دونغ مقارنة بالسابق، مع انخفاض في سعة الذاكرة إلى 8 جيجابايت، في حين زاد سعر النسخة الأرفع سعة 12 جيجابايت بـ 1.7 مليون دونغ تقريباً. أما سلسلة فيفو V فهي تستهدف الفئة المتوسطة العليا، حيث ارتفع سعر V60 Lite إلى 10.5 مليون دونغ، وV70FE إلى 14 مليون، وV70 إلى 18 مليون، مع توضيح أن الشركات أدركت ضغط سوق المكونات وأكدت أن الارتفاع الأخير جاء ضمن الجهود لرفع الأسعار في السوق الفيتنامي.

شراكة استراتيجية لخفض الأسعار مع شاومي

شركة شاومي، المعروفة بسياساتها السعرية التنافسية، تعمل على تبسيط خطوط إنتاجها، مع رفع الأسعار تدريجياً للحفاظ على قصر الفارق مع المنافسين، حيث فُوجئ السوق بسعر إطلاق هاتف شاومي 17 ألترا البالغ 40 مليون دونغ، والذي يظل أقل بـ 10 ملايين دونغ من موديلات أوبو وفيفو المماثلة، مع استمراريتها في محاولة إبقاء الأسعار أقل من المنافسين.

تأثير توازن الأسعار في الفئة المنخفضة والمتوسطة

شركة شاومي خفضت سعة الذاكرة الداخلية بعدة طرازات من سلسلة ريدمي نوت 15 بدلاً من خفض السعر، مع إجراء تحسينات في المواصفات، ما أدى إلى قبول السوق لفرق سعر يتراوح بين 4 و10%. ومن المتوقع أن تصل أسعار الطرازات الجديدة من سلسلة T إلى 20 مليون دونغ، مع ما يميزها كبدائل للهواتف الرائدة ذات المواصفات الأقل، مثل فايند X9s، وآيفون 17، وS26 ذات المواصفات المتوسطة.

اللاعبون الأكبر يرفعون الأسقف

الاهتمام بجودة المنتجات الصينية شهد ارتفاعاً مع ارتفاع أسعارها، لكن سامسونج وآبل سبقتا منافسيهما في رفع أسعار أجهزتهما، حيث أطلقت آبل آيفون 17 برو ماكس بسعر بلغ 38 مليون دونغ فيتنامي في سبتمبر 2025، بزيادة تقارب 10% عن سعره خلال السنوات السابقة، ومع بداية عام 2026، كانت جميع الشركات الكبرى تعدّل أسعارها بشكل متزامن. وارتفع سعر جالاكسي إس 26 ألترا بنسبة 10%، مع زيادة بنسبة 17% على النسخة ذات السعة 1 تيرابايت.

سلسلة هواتف Galaxy S26 لم تشهد انخفاضاً في الأسعار، بل حافظت على ثباتها تقريباً منذ إطلاقها، مع نفاد بعض المخزون.

أما على صعيد الطرازات الرائدة، فلم تسجل انخفاضًا ملحوظًا، بل إن الشركات لم تعد تقدم عروض ترويجية لتحفيز الطلب خلال فترات ضعف السوق كما كانت في السابق، كما أن أسعار آيفون 17 برو ماكس بقيت ثابتة عند 37 مليون دونغ، ولم تُخفض الشركات الأسعار للمنتجات القديمة في السوق الفيتنامي.

على العكس، شهدت سلسلة A من سامسونج ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، حيث وصل سعر Galaxy A37 بسعة 8 جيجابايت/128 جيجابايت إلى 10.8 مليون دونغ، بزيادة قدرها 2.6 مليون مقارنةً بالسلف، بينما سعر A57 ارتفع إلى 12.5 مليون دونغ، بزيادة قدرها 2.5 مليون. أما سلسلة S26، فحافظت على أسعارها تقريبا دون تعديل، مع ملاحظات عن نفاد المخزون، في حين أن السنوات السابقة شهدت خفضاً في الأسعار بين 20 و30% لتعزيز الطلب.

المصدر:

موقع فلسطينيو 48

فريق التحرير

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى