وزير الفلاحة يواجه إجراءات المساءلة بسبب أزمة أضاحي عيد الأضحى وسط تساؤلات بشأن التكاليف والوفرة والتباين في البيانات

أبرزت التطورات الأخيرة في سوق الأضاحي خلال عيد الأضحى، حجم التحديات التي يواجهها المواطنون، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود، جراء ارتفاع الأسعار وندرة العرض، ما أثار نقاشًا واسعًا حول واقع القطاع وتداعياته على الأسر المغربية، وسنستعرض معكم هنا تفاصيل الأزمة وسبل معالجتها.
ارتفاع أسعار الأضاحي وندرة العرض.. هل تتغير المعادلة؟
في مشهد يعكس تباينًا واضحًا بين البيانات الرسمية والواقع الميداني، أبدى النائب البرلماني عادل السباعي، عن الفريق الحركي، استغرابه من استمرار ارتفاع أسعار الأضاحي رغم توفر أرقام عالية على مستوى القطيع الوطني، حيث تحدثت الحكومة عن 9 ملايين رأس من الأغنام والماعز الموجهة للعيد، فيما أرقام رسمية تشير إلى أكثر من 40 مليون رأس. هذا التفاوت تسبب في أزمة تتعمق سنة بعد سنة، وتشكل عقبة أمام القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود التي تجد صعوبة متزايدة في شراء الأضحية، وسط غياب توازن واضح بين العرض والطلب.
الأسباب وراء تدهور سوق الأضاحي
عزا النائب السباعي أسباب الأزمة إلى تراجع القدرة على التتبع الميداني ودور الرقابة على السوق، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التربية والنقل، والظروف المناخية التي أضعفت الإنتاج المحلي، الأمر الذي أدى إلى نقص العرض ورفع الأسعار بشكل غير مسبوق، وسط غياب خطط استباقية من قبل الجهات المعنية لمعالجة الأزمة بشكل فعال.
تأثير الأزمة على الأسر المغربية والوضع الاقتصادي
نتيجة لذلك، اضطر العديد من المواطنون للتوجه إلى الأسواق الكبرى للبحث عن بدائل أو التخلي عن شراء الأضحية نهائيًا، الأمر الذي يؤثر سلبًا على القدرة الشرائية ويزيد من معاناة الأسر ذات الدخل المحدود، خاصة مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المستمر، مما يفرض ضرورة تدخل عاجل من قبل الحكومة لضبط السوق وتوفير أضاحي بأسعار مناسبة للجميع.
المطالبات بالإجراءات الحكومية وتعزيز الثقة
وفي هذا السياق، طالب النائب عادل السباعي وزارة الفلاحة والصيد البحري باتخاذ تدابير فعالة لمعالجة التفاوت بين البيانات الرسمية والواقع، والعمل على إعادة التوازن إلى السوق، فضلاً عن ضرورة الشفافية في التقارير والإحصائيات المرتبطة بقطاع الأضاحي، بهدف استعادة الثقة ودعم القدرة الشرائية للمواطنين خلال المواسم المقبلة.
لقد برزت الحاجة الماسة إلى حلول عملية ومبادرات حكومية تضمن استقرار سوق الأضاحي، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، مع حماية الأسر ذات الدخل المحدود من تقلبات الأسعار، وتمكينها من أداء شعيرة الأضحى بكرامة وطمأنينة. نقدم لكم عبر موقع فلسطينيو 48.
