
تعرض محصول المانجو “ألفونسو” الشهير في الهند لأزمة غير متوقعة هذا العام، حيث شهدت بعض المناطق خسائر تقارب 90%، نتيجة لموجات الطقس الحار غير المعتادة وتأثيرات الحرب مع إيران على حركة الصادرات والشحن. فهذه الخسائر ليست مجرد أرقام، بل تلامس حياة المزارعين والمصدرين، وتقف أمام التحديات المزدوجة الناتجة عن التغير المناخي والأوضاع السياسية المتوترة، مما يهدد القطاع الزراعي الحيوي ويؤثر على الاقتصاد الوطني. فيما يمثل هذا الموسم فرصة لتقييم استراتيجيات الزراعة والتصدير في ظل الأزمات المستمرة.
تحديات وتداعيات أزمة محصول المانجو في الهند
تُعد الهند من أكبر منتجي المانجو في العالم، خاصة صنف “ألفونسو” الذي يُعرف بلقب “ملك المانجو”، ويشهد إقبالًا عالميًا، إلا أن الظروف الحالية قد تؤثر بشكل كبير على هذا القطاع الحيوي، إذ بلغت خسائر المزارعين في بعض المناطق بين 85 و90%، نتيجة لظروف الطقس القصوى والتغيرات المناخية، بالإضافة إلى تعطيل حركة الشحن والتصدير بسبب الحرب الجارية مع إيران، التي أثرت بشكل مباشر على صادرات الهند من هذا المنتج الرائد.
تأثير الظروف المناخية على محصول المانجو
شهدت المناطق المنتجة للمانجو تقلبات حادة في درجات الحرارة، حيث أتلفت موجات البرد والحرارة الشديدة، وتضررت الأزهار ومرحلة تكوين الثمار، خاصة خلال شهور ديسمبر وإبريل، بسبب ظاهرة “إل نينيو”، مما أدى إلى تراجع الإنتاج بشكل كبير، وترك المزارعين في حالة قلق وتحدي لإعادة بناء مستقبل محصولهم.
الآثار الاقتصادية وانعكاسات السوق
بلغت قيمة محصول المانجو الهندي خلال العام الماضي حوالي 2.3 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى 3.4 مليار دولار بحلول 2031، رغم أن الندرة الحالية أدت إلى ارتفاع أسعار السوق المحلية، وتحويل جزء كبير من الكميات المعدة للتصدير إلى السوق الداخلي، مما أدى إلى انخفاض أسعار البيع رغم نقص المعروض، ويشجع على البحث عن بدائل لتعزيز الاستدامة.
تأثير الأزمة السياسية على التصدير
تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في رفع تكاليف الشحن، وإلغاء العديد من الشحنات إلى دول الخليج، وقلل ذلك من حجم الصادرات بنسبة تصل إلى 40%، مما أدى إلى توجه كميات كبيرة إلى السوق المحلي، وهو ما فاقم من تحديات توازن السوق والربحية، مع استمرار الضغوط على القطاع الزراعي الهندي.
قدّمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.
