أخبار العالم

وعود زائفة تعمق أزمة مخصصات الشهداء والجرحى والأسرى وفشل فتح والأجهزة الأمنية في احتوائها

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل الأزمة المتفاقمة التي يواجهها الأسرى المحررون والجرحى وعائلات الشهداء، في ظل تجاهل السلطة الفلسطينية لالتزاماتها المالية تجاه هذه الفئات التي قدمت التضحيات الجسام في سبيل الوطن، مما حول حياتهم إلى معاناة يومية مستمرة تزداد قسوة مع كل مناسبة دينية تمر عليهم وهم في حالة من العوز والحاجة

أزمة المخصصات المالية بين الضغوط الخارجية والوعود المنسية

تتصاعد حدة التوترات الميدانية في المدن الفلسطينية نتيجة عدم التزام السلطة بصرف المخصصات المالية للأسرى والجرحى، وذلك بفعل ضغوط “أمريكية-إسرائيلية” مكثفة تهدف إلى تضييق الخناق المالي، وهو ما دفع المتضررين إلى تنفيذ احتجاجات واسعة تعبيرًا عن رفضهم لهذه السياسات التي تمس كرامتهم وحقوقهم الأساسية، وتضعهم في مواجهة مباشرة مع سلطة تحاول احتواء المشهد بوعود يصفها المحتجون بأنها “غير صادقة” ومجرد محاولات لكسب الوقت

دوامة الوعود الزائفة وتصاعد الاحتجاجات

شهدت الأسابيع الماضية تدخلات من قيادات حركة فتح والأجهزة الأمنية لإقناع الجرحى والمحررين بتجميد اعتصاماتهم، بناءً على تعهدات قاطعة بصرف كامل المستحقات قبيل حلول عيد الأضحى المبارك، إلا أن نكث هذه الوعود أعاد المتضررين إلى الشارع مجددًا، حيث لجأوا إلى إغلاق الطرق وإشعال الإطارات لإيصال رسالة للعالم بأنهم يطالبون بحقوقهم التي تضمن لهم العيش بكرامة، خاصة بعدما صدموا بردود مكاتب البريد التي أكدت عدم وجود أي كشوفات مالية للصرف

واقع إنساني مرير ومعاناة مادية معقدة

يوضح المتحدث باسم الجرحى، مراد شمروخ، أن هناك نحو ثمانية آلاف جريح يعيشون وضعًا مأساويًا، خاصة مع انقطاع المخصصات لمدة ثمانية أشهر متواصلة، مما جعل الكثير منهم عاجزين عن توفير ملابس العيد لأطفالهم أو تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات المعيشية، في ظل تبريرات السلطة التي تربط الأزمة بضغوط أوروبية وأميركية، وهو ما يضع التضحيات الوطنية أمام محك حقيقي بينما تتراكم الديون لتصل في بعض الحالات إلى 14500 شيكل

انتقادات لآلية الصرف وبرنامج “تمكين”

أثارت آلية الصرف عبر “المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي – تمكين” استياءً واسعًا بين المستفيدين، وذلك للأسباب التالية:

  • تحويل حقوق الجرحى الثابتة إلى مجرد “حالات اجتماعية” بدلاً من كونها حقوقاً مكتسبة.
  • تقليص المبالغ المصروفة لتصبح دون مستوى تكاليف العلاج والمواصلات الأساسية.
  • تسبب هذه الآلية في ضغط نفسي وإحراج اجتماعي كبير للجرحى أمام عائلاتهم.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تسليطًا للضوء على هذه المأساة الإنسانية، مؤكدين على أهمية صون حقوق المضحين لضمان حياة كريمة تليق بتضحياتهم الجسيمة

محمود جمال

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى