
تتجه أنظار أسواق النفط والذهب إلى التطورات السياسية المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يثير التوقع بفتح مضيق هرمز مجددًا توقعات بتغيرات جذرية على أسعار الطاقة والأسواق المالية العالمية، خاصة مع تزايد التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات وينعش مستويات المعروض النفطي العالمي.
تأثير التفاهمات المحتملة بين واشنطن وطهران على أسواق النفط والذهب
تتصاعد الأحاديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الأمر الذي أدّى إلى تراجع أسعار النفط بشكل ملحوظ، ورفع أسعار الذهب، مع استقرار الدولار قرب أدنى مستوياته، ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج جولة المفاوضات، حيث يتوقع البعض أن يؤدي هذا التفاهم إلى زيادة المعروض النفطي، وبالتالي خفض أسعار الخام، مع دفع الذهب كملاذ آمن لتوقعات التضخم.
تذبذب أسعار النفط وسط تكهنات التوصل لاتفاق
انخفضت عقود خام برنت بنسبة 4.89% إلى 98.45 دولارًا للبرميل، وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 91.25 دولارًا، بانخفاض حوالي 5.5%، وسط استمرار الأمل بتقارب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الخلافات حول قضايا رئيسية، خاصة إغلاق مضيق هرمز، الذي يعتبر ممرًا رئيسيًا لنقل النفط العالمي.
صعود الذهب واستفادة المستثمرين من ضعف الدولار
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1%، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوع، الأمر الذي عزز من جاذبيته كوسيلة للتحوط من التضخم، خاصة مع توقعات بزيادة المعروض النفطي وتراجع أسعار الطاقة، حيث سجل الذهب 4560.62 دولارًا للأوقية، مدعومًا بتوقعات بتحقيق تفاهم سياسي، رغم تحفظات بعض المسؤولين الأمريكيين على سرعة التنفيذ.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، شهدت الفضة والبلاتين والبلاديوم ارتفاعًا ملحوظًا، ما يعكس حالة من التزايد في الطلب على الملاذات الآمنة. أما عن سوق العملات، فقد تداول الدولار قرب أدنى مستوياته منذ مايو، بقيادة تراجع متواصل مقابل الين واليورو والجنيه الإسترليني، مع استمرار قلة السيولة بسبب العطلات العالمية، مما قد يضيف مزيدًا من التقلبات في المستقبل القريب.
عرضنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 موضوع التفاعل بين التوترات السياسية وأسواق الطاقة، مع تفاؤل حذر يدفع المستثمرين نحو استراتيجيات تحوط، ويفتح آفاقًا جديدة لتداعيات سياسية قد تؤثر على أسعار النفط والذهب في الفترة القادمة.
