
تُعد عملية جمع وتخزين جلود الأضاحي من أبرز التحديات التي تواجه صناعة المنتجات الجلدية في الجزائر، خاصة مع خطة جديدة تهدف لتعزيز استغلال هذه الموارد بشكل مستدام وفعال. وفي خطوة نوعية، أطلق مجمع “جيتكس” مبادرات حديثة لرفع مستوى جمع الجلود وتحسين نوعيتها، مما يسهم في تطوير الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على المستوردات.
التطورات الحديثة في جمع الجلود وتطوير القطاع الصناعي
اعتمد مجمع “جيتكس” على تكنولوجيا متطورة وأدوات رقمية حديثة لمتابعة عملية جمع جلود الأضاحي بشكل دقيق وفوري، وهي خطوة تعكس رغبة القطاع في تحسين الاستغلال الصناعي للجلود وتنويعه عبر توجيهها لإنتاج الأحذية والحقائب والمنتجات الجلدية الأخرى، بزيادة نسبة الجلود القابلة للتحويل من 19 بالمائة إلى 33 بالمائة بحلول عام 2025. كما تم توسيع شبكة استقبال الجلود عبر 17 ولاية، لتشمل 73 نقطة جمع، مع إبرام اتفاقيات تعاون مع مراكز الردم التقني، لخلق بيئة داعمة للاقتصاد الدائري وتوفير موارد عالية الجودة لإنتاج صناعي محلي يلبي تطلعات السوق الوطنية.
الجهود التنظيمية والاستفادة من التقنيات الرقمية
شرع المجمع في وضع خطة وطنية تجمع بين التخطيط والتنظيم وتحسين المردودية، عبر إعادة تنظيم اللجان وتوسيع فاعلية أجهزة المتابعة، مع استحداث خلية اتصال لتنسيق الجهود بين مختلف الأطراف. كما تم تطوير أداة رقمية حديثة تتيح تحديد مواقع عمليات الجمع والاستقبال، مع إحصاء الكميات بشكل فوري، مما يسهل عملية تتبع الجودة وتوثيق البيانات لاتخاذ قرارات سريعة ودقيقة، ويعزز من كفاءة الحملة وتحقيق أهدافها بشكل أكثر فاعلية.
تعزيز التوعية والتكوين المهني
من أجل ضمان جودة الجلود المسترجعة وسهولة معالجتها، نظم المجمع دورات تكوينية لعدد من المشرفين من مراكز الردم التقني، متعلقة بطرق فرز الجلود، والتمليح، والتخزين الصحيح. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت حملة إعلامية وطنية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لإشراك المواطنين وتوعيتهم بكيفية نزع الجلود وحفظها بشكل سليم، مما يضيف عاملاً مهماً لنجاح العمليات ويعزز من الوعي بضرورة حماية الموارد الطبيعية والاستفادة القصوى منها.
وفي ختام تغطيتنا، قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 معلومات شاملة حول الجهود المبذولة لتطوير صناعة الجلد من خلال برامج حديثة وتقنيات مبتكرة تضمن استدامة المورد وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
