مال وأعمال

سعر الذهب عيار 18 يكشف مفاجأة عن قيمة مجوهرات ضحايا ريا وسكينة بعد سرقة بـ120 جنيه

هل تعلم أن قصص الجرائم تعبر عن حقائق مرعبة، وأحداث غامضة، تظل تتداول عبر الأجيال، وتثير الرعب والفضول في آنٍ واحد؟ قصة ريا وسكينة، أحد أشهر جرائم القتل في تاريخ مصر، تأخذنا إلى فترة طويلة من الزمن، حيث كانت الفنون والجريمة تتداخل، وتترك بصمة لا تمحى على الذاكرة الشعبية. عبر فلسطينيو 48، نكشف لكم تفاصيل تلك القصة التي تجمع بين الغموض والجريمة، وتُبرز كيف يمكن لظروف اجتماعية أن تؤدي إلى جرائم مروعة.

كيف بدأت جرائم ريا وسكينة؟

بدأت قصة ريا وسكينة في حي اللبان الشعبي بالإسكندرية، حيث استغلّت الشقيقتان حالة الفوضى الناتجة عن الاحتلال البريطاني، وكونتا عصابة تتكون من أزواجهن وعدد من البلطجية، لاصطياد النساء في الأسواق الشعبية، بحجة بيع البضائع الرخيصة أو استضافتهن في المنازل، لكن ما إن تدخل الضحية، حتى تحول الأمر إلى جريمة قتل بدم بارد، يتم خلالها خنق النساء وسرقة مجوهراتهن، ثم دفن الجثث تحت أرضية المنزل.

قيمة الذهب وقتها مقابل اليوم

خلال التحقيقات، عثرت الشرطة على كميات ضخمة من المجوهرات والذهب داخل منازل المتهمين، وتقدّر قيمتها وقتها بنحو 120 جنيهًا، وهو رقم بسيط بالنسبة اليوم. لكن، في عشرينيات القرن الماضي، كان الجنيه المصري يملك قيمة شرائية عالية جدًا، حيث يعادل حوالي أونصة من الذهب، ما جعله ثروة هائلة وقتها. ومع ارتفاع أسعار الذهب اليوم، تقدر قيمة تلك المجوهرات بملايين الجنيهات، خاصة مع زيادة سعر الجرام بشكل قياسي.

كيف سقطت العصابة؟

تزايدت البلاغات عن اختفاء النساء، وارتفعت حالات الذعر بين سكان الإسكندرية، حتى لاحظ شرطي رائحة بخور كثيفة في منزل ريا، الأمر الذي قاد إلى الكشف عن جثث النساء المدفونة تحت الأرض، ومن هنا بدأت التحقيقات تكشف عن تورط العصابة في قتل وسرقة العديد من الضحايا، إلى أن اعترفت ريا وسكينة بارتكاب الجرائم بالتزامن مع اعترافات باقي أفراد العصابة.

دور ابنة ريا في الكشف عن الحقيقة

لعبت بديعة، ابنة ريا، دورًا مهمًا في فضح القضية، حيث أدلت بشهادتها أمام السلطات، مؤكدة أن والدتها وخالتها كانت تستخدمن أسلوب الاستدراج، بينما كان الرجال ينهون حياة النساء بخنقهن، ثم يدفن الجثث، مما أظهر مدى مدى التنظيم والإجرام الذي كانت تتسم به العصابة.

حكم الإعدام وذاكرة الجريمة

في مايو 1921، قضت المحكمة بإعدام ريا وسكينة وزوجيهما، لتبقى اسمان مرتبطين بأشهر جرائم قتل متسلسل في تاريخ مصر، وعلى مر السنين، ظلت القصة حاضرة في الذاكرة الشعبية، مع مقارنة بين قيمة الذهب المسروق آنذاك، والثروة الهائلة التي تعادلها بأسعار اليوم، مما يعكس مدى قسوة تلك الفترة وظروفها الاجتماعية.

لقد قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 قصة مثيرة، تجمع بين الرعب، والغموض، والنهاية المأساوية لعصابة أشهرت سيوف الظلام في وجه المجتمع، وتذكّر دائمًا بأهمية العدالة والوعي الاجتماعي.

سالي عبد السلام

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى