كارثة حرارية تضرب اليمن بأسعار قياسية حيث تصل درجة الحرارة في سيئون إلى 42 درجة مئوية ومأرب إلى 39 درجة مع فارق 32 درجة بين المحافظتين

تكتسح موجات الحر مناطق اليمن بأجوائها الحارة والمتقلبة، حيث تشهد بعض المدن ارتفاعات قياسية تصل إلى 42 درجة مئوية، في حين تتراجع درجات الحرارة بشكل ملحوظ في مناطق أخرى، مما يبرز التباين المناخي الواضح بين المناطق المرتفعة والمنخفضة. هذه التغيرات الحادة لا تقتصر على درجات الحرارة فقط، بل تتداخل معها ظروف الطقس من رطوبة وملوحة الهواء التي تؤثر بشكل مباشر على نمط حياة السكان والنشاطات اليومية.
تفاوت درجات الحرارة في اليمن بين السواحل والمرتفعات يبرز تحديات مناخية جديدة
تتصدر مدينة سيئون في وادي حضرموت قائمة المناطق الأكثر سخونة، حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة فيها إلى 42 درجة مئوية، وذلك وسط أجواء جافة وحارة، أما محافظة مأرب فتأتي في المرتبة الثانية بـ39 درجة، وتليها عتق في شبوة بـ38 درجة، وهو ما يعكس تأثير التضاريس والطقس على توزيع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
اختلاف درجات الحرارة بين السواحل والمرتفعات
يمتد تأثير ارتفاع درجات الحرارة إلى المناطق الساحلية مثل عدن والمكلا، حيث تتراوح الحرارة فيها بين 36 و37 درجة، مرفقة بدرجات رطوبة عالية تزيد الشعور بالحرارة، وتتسبب في معاناة السكان، خاصة مع تداخل الرطوبة مع درجات الحرارة المرتفعة، مما يغير من نمط الحياة اليومي ويسبب مشاكل صحية متعددة.
الطقس في المرتفعات يمنح راحة نسبية
في المقابل، تستمتع المرتفعات الجبلية بأجواء أكثر اعتدالًا، إذ تسجل ذمار ليلاً 10 درجات مئوية، وصنعاء 13 درجة، وعمران 12 درجة، مما يوفر متنفسًا من الحر وراحة للسكان، بالإضافة إلى توفير بيئة ملائمة للزراعة والنشاطات الخارجية، وسط برودة لطيفة تتلاءم مع فترة الصيف.
تشير التوقعات إلى استمرارية هذه الظروف المناخية المتباينة خلال الساعات القادمة، حيث تظل السواحل متمثلة في أجوائها الحارة والرطبة، فيما تبقى المرتفعات في حالة اعتدال وتخفيف للحرارة ليلاً، الأمر الذي يتطلب من السكان أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة موجات الحر الحادة، والاستفادة من الأجواء المعتدلة في المرتفعات لاستعادة النشاط والحيوية.
قدّمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48.
