الذهب يتعرض لضغط قوي مع زيادة العائد على السندات الأمريكية وتراجع الأونصة إلى أدنى مستوى في شهر ونصف

تراجعت أسعار الذهب عالميًا للأسبوع الثاني على التوالي، وسط استمرار الضغوط السلبية الناتجة عن توقعات بقاء الفوائد مرتفعة لفترة أطول، واحتمال تدخل البنك الفيدرالي لرفع الفائدة قبل نهاية العام، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية. لقد سجل سعر أونصة الذهب انخفاضًا بنسبة 0.7% خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أدنى مستوى منذ أكثر من شهر ونصف عند 4453 دولار، بعد أن كان قد افتتح التداول عند 4545 دولار، ليغلق عند 4509 دولار للأونصة.
كسر مستوى مهم في حركة الذهب وتأثيره على الأسواق
شهدت أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي كسر مستوى هام عند 4500 دولار للأونصة، إلا أن السعر تمكن من الإغلاق فوق هذا المستوى، مما يقلل من حدة الضغط السلبي على السوق خلال الفترة المقبلة. تزامن ذلك مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، التي وصلت لأعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، وهو ما يعكس توقعات بارتفاع أسعار الفائدة على المدى الطويل. يتسبب ذلك في زيادة تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب، الذي لا يدر عائدًا، مقارنة مع العوائد المرتفعة التي تجذب المستثمرين بعيدًا عن سوق الذهب. يُتوقع أن تستمر الأسواق في ترقب احتمالية رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مع احتمالات تصل إلى 50% خلال ديسمبر، وهو ما يفسر تراجع أسعار الذهب مؤخرًا، خاصة أن الذهب يتغير عكسيا مع توقعات ارتفاع الفائدة.
أسعار السندات الأمريكية وتأثيرها على السوق
بعد إعلان ترامب عن تعليق الهجوم على إيران، استقرت أسعار السندات، مما ساعد في تهدئة الأسواق، إلا أن التوترات بشأن مستقبل الاتفاق النووي ومصير مضيق هرمز لا تزال تلقي بظلالها على المستثمرين، مع استمرار الحذر في الأسواق العالمية. كما تراجع الذهب بعد صدور محضر اجتماعات الفيدرالي الذي أشار إلى توقعات بنية رفع أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار ارتفاع التضخم، حيث أبدى العديد من مسؤولي البنك استعدادهم لاتخاذ إجراءات أكثر تشددًا لضبط التضخم والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
تدفقات صناديق الذهب العالمية
أعلن مجلس الذهب العالمي أن التدفقات النقدية إلى صناديق الذهب شهدت ارتفاعًا لأول مرة بعد ثلاثة أسابيع من الانخفاض، حيث بلغت 0.6 مليار دولار، تعادل حوالي 1.8 طن من الذهب. ويعود هذا الارتفاع إلى انتعاش الثقة في سوق الذهب، بعد أن شهدت صناديق الذهب في أمريكا الشمالية تدفقات داخلية، بينما سجلت مناطق أخرى خروجًا من الاستثمارات. يشير ذلك إلى بداية استعادة الاهتمام بالذهب كملاذ آمن، خاصة في ظل التوترات الاقتصادية العالمية وعدم اليقين بشأن السياسات النقدية.
لقد قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48، تحليلًا شاملًا لأحدث التطورات في سوق الذهب، مع تسليط الضوء على تأثير التحركات الأمريكية والعالمية على أسعار الذهب، وأهمية متابعة التوقعات الاقتصادية والسياسية لتحقيق أفضل استثمار ممكن.
