كتب عبد الرحمن حبيب

أطلقت جمعية المؤلفين البريطانية (SoA) برنامجًا جديدًا لمساعدة القراء في تمييز الأعمال الأدبية التي كتبها البشر عن تلك التي أنشأها الذكاء الاصطناعي، حيث يتيح البرنامج للمؤلفين تسجيل كتبهم تحت شعار “مؤلف بشري” لعرضه على الغلاف الخلفي، ويُعد هذا البرنامج الأول من نوعه الذي تطلقه جمعية تجارية بريطانية.

غياب الإجراء الحكومي

أرجعت الجمعية سبب إطلاق المبادرة إلى غياب أي إجراء حكومي يُلزم شركات التكنولوجيا بوضع علامات واضحة على المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي، مما يجعل القراء يجدون صعوبة في التمييز بين النوعين، خاصة مع تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي غالبًا على أعمال محمية بحقوق الطبع والنشر دون إذن أو مقابل.

حظيت المبادرة بدعم عدد من المؤلفين البارزين، منهم المتخصصة في الأدب الكلاسيكي ماري بيرد، التي أعلنت عزمها تسجيل أعمالها على الموقع المخصص، وقالت: “لن أقرأ إلا الكتب التي كتبها مؤلفون بشريون على جزيرتي النائية”، كما أشادت كاتبة أدب الأطفال مالوري بلاكمان بالمبادرة، مؤكدة أنها تسلط الضوء على الخيال والالتزام والمهارة البشرية في العملية الإبداعية.

وأضافت بلاكمان أن الجهد والعزيمة والتعلم من الأخطاء هي مهارات أساسية لا يمكن للذكاء الاصطناعي محاكاتها، مشيرة إلى أن جزءًا من متعة تلقّي العمل الفني يكمن في الشعور بالتواصل العاطفي مع مبدعه البشري، وهو ما يغيب في الأعمال المنتجة آليًا.

لا تسرق هذا الكتاب

تزامن إطلاق البرنامج مع احتجاج آلاف المؤلفين، بمن فيهم كازو إيشيجورو وفيليبا جريجوري، على استخدام شركات الذكاء الاصطناعي لأعمالهم دون إذن، حيث نشروا كتابًا فارغًا بعنوان “لا تسرق هذا الكتاب” لا يحوي سوى قائمة بأسماء المؤلفين، ويُوزَّع في معرض لندن للكتاب.

يأتي هذا الاحتجاج قبل أسبوع من الموعد المقرر لإصدار الحكومة البريطانية تقييمًا للتكلفة الاقتصادية للتغييرات المقترحة في قانون حقوق النشر.

يُذكر أن مشروع جمعية المؤلفين البريطانية يحاكي مبادرة مماثلة أطلقتها نقابة المؤلفين في الولايات المتحدة مطلع عام 2025، مما يعكس اتجاهًا عالميًا نحو حماية الهوية البشرية في الإبداع الأدبي والفني.

الأسئلة الشائعة

ما هو برنامج 'مؤلف بشري' الذي أطلقته جمعية المؤلفين البريطانية؟
هو برنامج جديد يسمح للمؤلفين بتسجيل كتبهم تحت شعار 'مؤلف بشري' لعرضه على الغلاف، بهدف مساعدة القراء في تمييز الأعمال البشرية عن تلك المنتجة بالذكاء الاصطناعي. يُعد هذا البرنامج الأول من نوعه الذي تطلقه جمعية تجارية بريطانية.
لماذا أطلقت الجمعية هذه المبادرة؟
أطلقت المبادرة بسبب غياب الإجراءات الحكومية التي تلزم شركات التكنولوجيا بوضع علامات واضحة على المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي. هذا يجعل القراء يجدون صعوبة في التمييز، خاصة مع تدريب النماذج غالبًا على أعمال محمية بحقوق الطبع دون إذن.
كيف تفاعل المؤلفون مع هذه المبادرة؟
حظيت المبادرة بدعم عدد من المؤلفين البارزين مثل ماري بيرد ومالوري بلاكمان، الذين أشادوا بتسليطها الضوء على المهارة والإبداع البشري. كما تزامن إطلاقها مع احتجاج آلاف المؤلفين على استخدام شركات الذكاء الاصطناعي لأعمالهم دون إذن.
هل توجد مبادرات مشابهة في دول أخرى؟
نعم، يحاكي هذا المشروع مبادرة مماثلة أطلقتها نقابة المؤلفين في الولايات المتحدة مطلع عام 2025. وهذا يعكس اتجاهًا عالميًا نحو حماية الهوية البشرية في الإبداع الأدبي والفني.